رئيس التحرير
محمود المملوك

تحقيقات مرفأ بيروت تتسبب في أزمة بين الرئيس اللبناني والحكومات السابقة

مرفأ بيروت
مرفأ بيروت

عاد انفجار مرفأ بيروت إلى تصدر الساحة اللبنانية مجددًا بعدما تسببت مذكرة القضاي طارق بيطار، بشأن ضبط وإحضار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، في توترات ما بين الرئيس اللبناني ميشيل عون، ورؤساء الحكومات السابقة، وذلك على خلفية امتناع دياب عن الحضور إلى جلسة استجواب بشأن انفجار المرفأ، عقب تلقي القاضي مذكرة من مجلس الوزراء اللبناني بوجود موانع دستورية تحول دون حضور رئيس الحكومة أمام القضاء العالي.

قرار القاضي البيطار جاء بتكليف الأجهزة الأمنية بإحضار رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى دائرته قبل 24 ساعة من موعد جلسة الاستجواب المقررة بتاريخ 20 سبتمبر المقبل، إلا أن القرار واجه معارضة من قبل رؤساء الحكومات السابقين، الذين أعلنوا عدم دستورية القرار.

رؤساء الحكومات يتهون عون في تفجير المرفأ 

وجه رؤساء الحكومات اللبنانية السابقة، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، تمام سلام، في بيان لهم ردًا على قرار القاضي البيطار، اتهامًا للرئيس ميشيل عون، بشأن اسباب الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت قائلان إن الرئيس عون، اعترف بأنه قد علم بوجود هذه الكميات الكبيرة من الأمونيوم في عنابر مرفأ بيروت قبل 15 يومًا من تاريخ التفجير، وأنه يعلم بحظر إدخال أي كمية كانت من هذه المواد إلى الأراضي اللبنانية من دون اذن مسبق من مجلس الوزراء، بعد موافقة المراجع العسكرية والأمنية المختصة.

كما تضمن البيان، أن مدة 15 يومًا هي مدة زمنية كافية لتفكيك قنبلة نووية، متسائلين كيف الحال بالنسبة لهذه المواد القابلة للتفجير؟ مشيرين إلى تقاعس الرئيس اللبناني وامتناعه عن القيام بأي عمل للحيلولة دون وقع الانفجار، مطالبين برفع الحصانة عن رئيس الجمهورية. 

الرئيس اللبناني محصن عن التحقيق

رد الرئيس اللبناني ميشيل عون، جاء في بيان له اليوم الجمعة، بأن الامتياز الذي تمنحه المادة 60 من ​الدستور​، لا يعني عدم إمكانية ملاحقة الرئيس ومساءلته في حال ثبوت مسؤوليته في أي جريمة، مشيرًا إلى أن الامتياز الدستوري ينص على أن الرئيس هو رمز وحدة الوطن وقاسم اليمين الدستورية بالإخلاص للدستور وقوانين الأمة، من دون سواه من رؤساء السلطات الدستورية أو الوزراء أو النواب، مستكملًا، عون في أنه يترفع عن الرد عما ورد في بيان رؤساء الحكومات السابقة، معللًا ذلك بإنه يتضمن إهانة علنية واستهدافًا للسلطة القضائية، حسب ما أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية.

البرلمان اللبناني وتحقيقات مرفأ بيروت

من جانبه، أوضح البرلمان اللبناني، اليوم الجمعة، أن مذكرة قاضي تحقيق مرفأ بيروت، تتجاوز سلطاته باستدعاء رئيس وزراء تصريف الأعمال حسان دياب بعدما لم يحضر للاستجواب، إذ قال الأمين العام للبرلمان، في رسالة إلى المدعي العام، إن أمر الاستدعاء يقع خارج نطاق اختصاص القاضي البيطار.

وتأتي تلك التطورات، وسط ضغط نيابي من قبل بعض النواب من أجل إحالة التحقيق مع كبار المسؤولين إلى مجلس خاص ينظرقضايا رؤساء ووزراء سابقين.

عاجل