رئيس التحرير
محمود المملوك

طالبان وداعش خراسان.. هل أصبحت كابول قبلة الجهاد؟

داعش وطالبان
داعش وطالبان

داعش خراسان.. اسم ذاع صيته كثيرًا في الصحف العالمية منذ هجومي أمس الإرهابي على مطار كابول، والذي راح ضحيته مئات الأشخاص، فبعد أن كانت حركة طالبان هي الاسم الأبرز في الآونة الأخيرة في أفغانستان، ظهر له منافس الآن أرهب كافة القوات الأجنبية الموجودة بمطار كابول.

هل تحولت أفغانستان لقبلة جديدة للتنظيمات الجهادية؟

أعرب الجنرال مارك ميلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، عن قلقه من أن التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وتنظيم داعش خراسان، يمكن أن تعيد بناء شبكاتها بسرعة في أفغانستان، بعد الانسحاب الأمريكي.

دانيال بايمان، الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط والإرهاب، أكد أن خطر إعادة تنظيم هذه المجموعات الإرهابية لصفوفها في أفغانستان أمر واقعي.

أشار الخبير الأمريكي إلى أن الإجراءات المناهضة الإرهاب ستصبح أصعب بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، مستبعدا أن تعود أفغانستان ملاذًا للتنظيمات الجهادية العالمية، وذلك لأسباب عديدة، منها أن تنظيم القاعدة فقد الكثير من قوته السابقة، وتنظيم داعش خراسان عدو طالبان، علاوة على ذلك، فإن الحركة تعلمت من دروس الماضي، وهي تتصرف الآن بشكل مختلف.

الجماعات الإرهابية

أحمد بان، الباحث في الإسلام السياسي، قال في تصريح لـ القاهرة 24، إن خروج القوات الأمريكية بهذا الشكل من أفغانستان، وسيطرة حركة طالبان على الوضع قبل أن تجلي واشنطن قواتها الأمريكية بشكل كامل، يُمثل الهام لكل مجموعات التطرف والإرهاب.

أكد بان، أنه في حال انطلاق حرب أهلية ستكون البلاد بؤرة لكل جماعات الإرهاب، بما يُهدد الأمن والسلم الدولي، متابعا: أتصور أن أمريكا تناوش روسيا والصين بهذه الفوضى على حدودهم.

كيف تبدو العلاقة بين تنظيم داعش خرسان الإرهابي وطالبان؟

تتشارك كلا المجموعتان في كونهما سنيتان، لكنهما مختلفتان في الكثير من العقائد والاستراتيجيات، بالإضافة إلى التنافس على السيطرة.

كما وُصفت بيانات لتنظيم داعش خراسان الإرهابي طالبان بالكفار، ويُنظر لهم على أنهم يطمحون فقط إلى تشكيل حكومة محصورة في حدود أفغانستان، وهذا يتعارض مع هدف تنظيم داعش المتمثل في إقامة خلافة عالمية، وفقا لوسائل إعلام عالمية.

داعش

واجه تنظيم داعش خراسان قمعا من طالبان استهدف المنشقين عنها، ولم يمكنه هذا من توسيع أراضيه بخلاف النجاح الذي حققه التنظيم في العراق وسوريا.

منذ نشأته حاول داعش خراسان تجنيد أعضاء طالبان الأفغان مع استهداف مواقع طالبان في جميع أنحاء البلاد، ورغم نجاحه النسبي أحيانًا، إلا أن طالبان تمكنت من كبح جماح تحديات الجماعة من خلال شن هجمات وعمليات ضد عناصره ومواقعه.

في العام 2019، أعلن الجيش الحكومي في أفغانستان، بعد عمليات مشتركة مع الولايات المتحدة، هزيمته في ولاية ننغرهار.

ووفقا لتقديرات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، يعمل تنظيم داعش خرسان منذ ذلك الحين من خلال خلاياه النائمة في المدن، من أجل شن هجمات كبيرة.