رئيس التحرير
محمود المملوك

عالم أزهري يوضح حكم تفقد أهل الميت لهاتفه بعد وفاته

تفقد هاتف المتوفي
تفقد هاتف المتوفي

عندما يتوفى الشخص ويترك أغراضه التي رافقته طوال حياته، تبقى هى الذكرى الوحيدة لأسرته واستخدامها هى وسيلتهم لعدم الإحساس بأنه لم يعد موجودًا بينهم، ولعل أكثر الأغراض التي كانت قريبة من المتوفي في حياته هى هاتفه الذي يزخر بصوره وذكريات عديدة له، ما يجعل البعض يسعى إلى الوصول إليها لهذا الغرض.

في هذا الصدد، قال الشيخ أبواليزيد سلامة أحد علماء الأزهر الشريف، إن تفقد أهل المتوفي في هاتفه بعد موته يعتبر حرامًا ووزرًا عليهم ولا يجوز لهم أن يفعلوا ذلك، مؤكدًا أن الشخص إذا وافته المنية يجب أن تدفن معه أسراره، إلا في حالة إن أرادوا أن يستخلصوا منها حقًا للورثة.

وأضاف في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الإطلاع على أسرار المتوفي مهما كانت محرم شرعًا وحرمة الميت مساوية لحرمة الحي بل أشد منها حرمة، لأن الإنسان يستطيع أن يدافع عن نفسه وهو على قيد الحياة أما المتوفي لا يستطيع ذلك، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعتبر من الجرائم الذي يرتكبها بعض الأهل في حرمة الأموات.

وأوضح أن هناك فرقًا بين استخدام الشئ  والإطلاع على الأسرار، وعندما يتوفى الشخص تنتقل ملكية أغراضه إلى ورثته سواء كان الملك مال أو حقوق، مضيفًا أن حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي من ضمن حقوقه، لذلك يجوز لأهله استخدامها لنشر أدعية له أو أذكار وأحاديث نبوية وآيات قرآنية، ولكن مع هذا الأمر لا يحق لهم الإطلاع على أسراره وقراءة الرسائل والمحادثات التي كانت تجري بينه وبين الأخرين حتى وإن لم تكن سرية.

وتابع سلامة أنه لا يحق لهم تفقد  حسابات المتوفي الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي لأنه ربما أخفى شيئًا لا يريد أحد أن يتطلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا على أن الله أشد حرصًا على أسرار هذا المتوفى من حرصنا على أنفسنا.
وأردف أنه لا يجوز استخدام هاتف المتوفي لرؤوية صوره الشخصية حتى وإن كان هذا الأمر بغرض استرجا ذكرياته وليس الإطلاع على أسراره، وينغي عليهم الإطلاع على صوره الذي نشرها في العامة فقط، موضحًا أن الصفحة الشخصية تشبه عقل الإنسان المخزن به بعض الأسرار والمعلومات التي لا يعملها إلا هو فقط، ولا يجوز تتبع عورات الناس.
وأكد أن بعض الأشخاص يفعلون هذا الأمر بعفوية وليس بغرض الإطلاع على أسرار المتوفي، ولكن في هذه الحالة يجب عليهم أن يستروا ما وجدوه ولا يتكلمون في هذا الأمر بأي شكل من الأشكال، وأن يتوبوا ويندموا على هذا الفعل لأنه حينما يتوفي الشخص،  لا يجوز لأحد أن يتطلع على أسراره إلا في حدود الحقوق والأموال التي تركها لأنها ليس ملك له بعد وفاته.