رئيس التحرير
محمود المملوك

نيابة أمن الدولة عن خلية المرابطين: اليوم قضية قوم ظنوا أنفسهم مصلحين

تستمع الدائرة الأولى إرهاب، بمحكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة الجنايات، لمرافعة النيابة في محاكمة 11 متهمًا ينتمون لتنظيم المرابطين الإرهابي على خلفية اتهامهم بالالتحاق بجماعة إرهابية بالخارج لتنفيذ عمليات ضد الدولة، في القضية المعروفة بـ المرابطون 2.

استهل ممثل نيابة أمن الدولة العليا مرافعته بكلمات الذكر الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم "وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ"، قائلا: «ما أبشع من صور الفساد والإفساد في الوطن، وأي فساد أكبر من الإرهاب، وأي إفساد أشد خطرًا من تأجيج الفتن، أفكار مسمومة، ما أضلها من أفكار، أفكار تقود للهاوية بل إلى ما هو أعمق منها، أفكار أساءت للدين، شوهته، أفكار هدامة، ديننا يدعو للرحمة وهم يدعون للعذاب، هؤلاء ما عرفوا شفقة ولا رحمة كل ذلك باسم الدين».

وأضاف ممثل النيابة، «جئنا اليوم من أجل قضية أمة، لا زالت تعاني من خطر الإرهاب، وأن الإرهاب لم يعد محليًّا بل أصبح إرهابًا دوليًّا يمتد عبر الأقطار، فتنة جماعة هنا وجماعة هناك، غاية هنا وغاية هناك، وتكفير حكام ومحكومين، كل ذلك باسم الدين، قتل وتخريب المؤسسات ولا يبقى إلا وطن مقسم أراضيه، هكذا أرادوه ولكن الله أحبط عملهم».

إن قضية اليوم هي قضية قوم ظنوا أنفسهم مصلحين ادعوا أنهم مستضعفون ما كانوا إلا لأنفسهم ظالمين ضلوا الطريق تائهين.

واستكمل ممثل نيابة أمن الدولة: تعود وقائع الدعوى إلى عام 2011 عندما اشتعلت نار الفتنة في جموع الوطن، كان هناك فريق يسعى للتغيير، وفريق آخر أراد أن يحفظ على الدولة كيانها، وفريق ثالث ينتقل بين الفريقين فلما لاحت له الفرصة ورأى أن رياح التغير قد بدأت انقض على مساعي الفريق الأول، لم تكن السلمية غايتهم فهم لا يعرفون إلا دوي الرصاص، تستّروا برجال الدين وهو منهم براء، لا دين بهدم الأوطان، لا دين يحض على الغدر والخيانة، خانوا أوطانهم واستقوا بالعدو تحت ستار إقامة الخلافة الإسلامية، أي خلافة هذه التي تهدم الأوطان فلا خلافة أقاموا ولا إسلام دعوا، تلك الدولة التي واجهت عدو الأمة الأصيل وبدل من أن يعينوها على مواجهته شاركوا في الفتنة فلقد اندلعت الاحتجاجات الشعبية ولم تلبث أن تطورت إلى حراك مسلح، دماء تهدر ووطننا على حافة الهاوية، وهؤلاء المتهمون بدلًا من أن يسعوا إلى وأد الفتنة، سعوا إلى الحراك المسلح».

تعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين طارق محمود وطارق صلاح وبحضور حمدي الشناوي الأمين العام لمأمورية طرة وبسكرتارية طارق فتحي.

أحالت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول، 10 متهمين مصريين ينتمون لتنظيم مرابطون الإرهابي إلى المحاكمة لاتهامهم بالالتحاق بجماعة إرهابية بالخارج لتنفيذ عمليات ضد الدولة.

جاء بأمر الإحالة أنه حال كونهم مصريين الجنسية، التحقوا بجماعة إرهابية، يقع مقرها خارج البلاد، وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها، وتلقوا فيها تدريبات عسكرية وشاركوا في عملياتها العدائية غير الموجهة إلى مصر، بأن التحقوا بالجماعة المسلحة المسماة "المرابطون" التابعة لجماعة القاعدة بدولة سوريا، وتلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة النارية وشاركوا في عملياتها القتالية ضد الجيش النظامي السوري.

عاجل