رئيس التحرير
محمود المملوك

العلاقات المصرية العراقية.. باقية أبد الدهر

لا شك أن الانطلاقة الخارجية التي استطاعت الدولة المصرية تحقيقها على مستوى التعاون الدولي مع مختلف دول العالم، نجحت في جعل مصر مركزًا إقليميًّا وعربيًّا هامًّا على مستوى المنطقة، ووطدت علاقتها مع أشقائها العرب، على رأسهم دولة العراق الشقيقة.

فمنذ أوائل القرن العشرين، ارتبطت مصر والعراق بعلاقات وثيقة بعدما حصل كل من البلدين على استقلالهما من بريطانيا وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتم توطيد العلاقات بين الشعبين المصري والعراقي، ففي تلك الفترة استقبلت العراق مصريين عدة وكذلك العكس نتيجة الترابط وحسن التعاون القائم بين البلدين.

فلا يغفل في تاريخ العلاقات المصرية العراقية أنهما كانا من المؤسسين لجامعة الدول العربية في منتصف أربعينيات القرن الماضي، توالى بعد ذلك عقد العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مثل السوق العربية المشتركة والاتفاقيات العسكرية مثل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومشروع الوحدة الثلاثية، فمنذ هذا التوقيت وابتعدت العلاقات إلى حد ما ولكن في هدوء وتعاون وسلام قائم.

إلا أنه في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، انتقلت الدولة المصرية بفكر واستراتيجية جديدة قائمة على تحقيق مبدأ التصالح مع دول المنطقة وتحقيق مفهوم الريادة المصرية في دول المنطقة.

والآن العلاقات المصرية العراقية تشهد تطورًا كبيرًا على مستوى مختلف المجالات، لا سيما العسكرية والسياسية والاقتصادية، وأصبح البلدان شريكين في شئون عدة.

فالمواقف الداعمة لمصر من قبل العراق لا تُنسى، وكذلك العكس، فالرئيس السيسي كان حريصًا على توجيه رسائله للعالم أجمع بأن التوترات التي تعاني منها العراق لا بد وأن تنتهي ويتم وقف أي نوع من التدخلات الخارجية في شئونها، والتأكيد على حرص مصر على دعم العراق إلى أن تعود لقوتها، موفرة لها كافة المقومات والإمكانات التي تساعدها على النهوض.

فالبلدان الآن يسعيان إلى إزالة كافة المعوقات نحو تعزيز التعاون المشترك على مختلف الأصعدة، وتحقيق تكامل استراتيجي ينهض بالمستوى الاقتصادي للبلدين.