رئيس التحرير
محمود المملوك

خيري شلبي | عبر بكتاباته عن المهمشين وترشح لنوبل

خيري شلبي
خيري شلبي

‏تمر اليوم بذكرى رحيل الكاتب المصري الكبير خيري شلبي الذي رحل في 9 سبتمبر من العام 2011، وتنوعت ‏أعماله بين الرواية، والمسرحية، والقصة القصيرة، وغيرها من الألوان الأدبية المختلفة، وتم انتاج البعض منها ‏كأعمال درامية، لعل أشهرها على الإطلاق مسلسل الوتد، المأخوذ من روايته التي تحمل نفس الاسم.‏


تميز أسلوب خيري شلبي، الروائي بأنه جاء معبرًا عن الطبقات الدنيا من المجتمع، يتحدث عن المهمشين ‏والمنسيين، والذين خرج من بينهم ليصبح أحد أهم الروائيين المصريين، فقد عمل في صباه في الدودة، ‏والأعمال اليومية الشاقة، فكان يلاحظ كل  ما يدور حوله، ويسجله بعينه وعقله، وكان يحب الجلوس دائمًا ‏ليستمع إلى السير الشعبية، التي كانت تُروى في القرى، للترفيه عن سكانهم في مناسباتهم الخاصة ‏والعامة.‏

كان والده يجتمع كل يوم ببعض حكماء قريته، يتسامرون في مندرة منزلهم، يتناولون حكايات وأحداث ‏الحياة اليومية، وكان يقول عنهم أنهم جماعة من الظرفاء والحكماء، لا يتحدثون في شيء إلا ويُرد عليه ‏بفيض من أحاديث التراث والشعر والحكم، تفتح ذهنه مبكرًا لقضايا هامة ومختلفة، كالحرب العالمية، ‏والأحداث الهامة التي وقعت خلالها، وكان يلتقط ويسجل الكلام الذي يسمعه ويظل يتذكره.‏


أهم أعمال خيري شلبي الروائية وتكريمه


انتقل خيري شلبي إلى القاهرة ليقيم فيها بعد ذلك، وكان يقيم في الأحياء الفقيرة، وانشغل دومًا بالكتابة ‏عنهم وعن مشاكلهم، وانكب على قراءة  الكتب والمطالعة، حتى يصنع لنفسه ثقافة وركيزة علمية يستند ‏إليها.‏


كتب خيري شلبي العديد من الأعمال الروائية الهامة أشهرها، الأوباش، والتي قال عنها نجيب محفوظ، أنه ‏لا يوجد أحد قرأ الريف  المصري كما قرأه خيري شلبي، ورواية السنيورة، والشطار، والوتد، ووكالة عطية، ‏التي صنفت ضمن افضل 100 عمل روائي عربي، ونسف الأدمغة، وغيرها من الأعمال الروائية الهامة.‏


نال شلبي العديد من الجوائز والتكريم على مدار حياته، منها جائزة الدولة التشجيعية، عام 1980، وجائزة ‏نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية عن روايته وكالة عطية، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام ‏‏2005، وتم ترشيحه من قبل مؤسسة إمباسادورز الكندية، للحصول على جائزة نوبل للآداب عن أعماله الأدبية.‏