الأحد 14 أبريل 2024
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات

هل تسببت الثورة العرابية في دخول الإنجليز مصر؟

أحمد عرابي
ثقافة
أحمد عرابي
الخميس 09/سبتمبر/2021 - 04:36 م

اندلعت الثورة العرابية 9 سبتمبر من العام 1881، وخرج أحمد عرابي ومعه قيادات وجنود الجيش المصري من خلفه، وتبعهم جموع الشعب المصري، ليقفوا أمام الخديوي توفيق حاكم مصر، عارضين أمامه مطالبهم المشروعة لجميع أفراد الأمة.

أحمد عرابي

كانت الزيادة في الديون الخارجية سببًا كبيرًا في إضعاف شخصية الدولة المصرية أمام الدول الدائنة، فكما شهد عصر الخديوي إسماعيل نهضة كبرى لا يمكن أن يجحدها متعقل، شهد أيضًا نموًا ضخمًا في الديون المصرية للدول الخارجية، مما أجبر الدولة أن تخضع لتدخلات عديدة من قبل الإنجليز، وأن يقبلوا بعض السياسات، منها تعيين وزراء أجانب، وكُونت وزارة بها وزير إنجليزي لوزارة المالية، وآخر فرنسي، لوزارة الأشغال، وطالبت إيطاليا بوزارة الحقانية، والنمسا بوزارة المعارف.

قام وزير المالية الإنجليزي بالتوجيه لإحالة 2500 ضابط من الجيش للاستيداع، وذلك للاقتصاد في المصروفات وميزانية الدولة، وهي خطوة واضحة، غرضها إضعاف القوة العسكرية المصرية في الفترات المقبلة، ظلت الأمور تتفاقم، وسلطة الدولة تتراجع، حتى وجّه التدخل الأجنبي الضربة الكبرى، بالتخطيط لعزل الخديوي إسماعيل ووضع ابنه توفيق مكانه، ليأتي لمصر حاكمًا، يعي جيدًا أن من أحضره الإنجليز، وأن من يستطيع عزله هم الإنجليز أيضًا.

ضرب الإسكندرية وبداية شن الحملة العسكرية

على خليفة تلك الأحداث وغيرها، تكونت المنظمات السرية، على المستوى المدني والعسكري، وكان ضباط الجيش المصريين يُعاملون بشكلٍ سيء في تلك الفترة، وقصرت حركة الترقيات على غير المصريين، وكان أول عمل أقدم عليه عرابي أن قدم عريضة، باسم ضباط الجيش، يطالبون فيها بعزل رفقي باشا وزير الحربية، فقبضت عليهم السلطات، لكن ضباط الجيش الآخرين قاموا بمهاجمة مكان سجنهم وأفرجوا عنهم، لتخضع الحكومة لمطلبهم بإقالة رفقي باشا.

بعد أحداث سبتمبر، تدخلت فرنسا وإنجلترا وأعلنتا تأييد الخديوي توفيق، وبعد أن كادت الأمور تستقر لمصر بتعيين وزارة بقيادة سامي البارودي، وعرابي وزير حربيتها، تتابعت المؤامرات على أحمد عرابي ورفاقه، تارة بمحاولة اغتياله، وتارة بالعزل عن الوزارة، إلى أن وقعت حادثة قتل أحد المالطيين المدبرة، والفوضى التي عمت البلاد في أعقابها، من مهاجمة الأجانب للمصرين وإطلاق النيران.

 إضافة إلى عقد مؤتمر استانبول والتي استغلت بريطانيا انشغال الدول فيه، وجعلت تصدر لهم أنها فقط تريد الحفاظ على السيادة للسلطان والخديوي، ووضعت بندًا في الاتفاقية التي وقعت حينها بأنها لن تتدخل إلى للضرورة القصوى، وأثناء عقد المؤتمر قامت بريطانيا بضرب الإسكندرية، معلنة بداية شن حملتها العسكرية.

تابع مواقعنا