رئيس التحرير
محمود المملوك

صانعو التحفة المعمارية.. عمال العاصمة الإدارية يروون أيام الكد والأمل في المشروع الكبير|معايشة

صانعو العاصمة الإدارية
صانعو العاصمة الإدارية الجديدة

منذ 4 سنوات لم يكن يعلم شريف جمال إنه سيكون أحد صانعي المشروع المصري الأهم في القرن الواحد والعشرين، حيث يعمل كمسؤول عن السلامة المهنية داخل العاصمة، يرتاد كافة الأماكن، ويتمثل دوره في توفير الرعاية الكاملة للعمال من بداية اليوم حتى نهايته، وتوعيتهم بكل ما سيقومون به، لافتًا في حديثه مع «القاهرة24»، أن قسم السلامة والصحة المهنية يُعد من أهم الأقسام داخل أي مشروع جديد، رادفًا: «أحنا دلوقتي بنبدأ  نرتاح، والعمل داخل هذا المشروع محسوب لنا نظرًا لأنه  مسمع في الشرق الأوسط  وتم الانتهاء منه في زمن قياسي».

بين الضحكات والابتسامات، يعمل صرح كبير من العمال والمسئولين داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ومن مختلف المؤهلات والطبقات الاجتماعية، لا يجمعهم سوى الحب والاعتزاز بما يفعلونه تجاه الدولة ببناء هذا المشروع القومي الذي يتحدث العالم عنه، مُغتربين عن أسرهم في سبيل لقمة العيش، لا يتمنون سوى أن يكون لهم مكان داخل العاصمة أثناء وبعد الافتتاح.

طموحات وآمال 

يقول الشاب الثلاثيني إنه يعمل في هذا المشروع منذ 4 سنوات، وبين الضغط والأوقات الصعبة التي مر بيها جميع فريق العمل، إلا أنهم حاولوا التأقلم على كل شيء، مُشيرًا إلى أن أصعب الفترات كانت فترة جائحة كورونا حيث لم يقف الإنتاج للحظة، مسترسلًا: «أقلمنا نفنسنا على كل الأوضاع»، ومُتحدثُا بصوت العمال على أن يكون لهم تواجد داخل العاصمة الإدارية وقت الافتتاح وتقديم شهادات تقدير لهم، مُشيرًا إلى أن العمال هي أكثر فئة بذلت من مجهود ووقت وغربة في سبيل ظهور هذا المشروع، قائلًا: «كان في عمال بيتغربوا عن أهلهم بالشهور لأنهم من الصعيد».

شريف جمال 

بالحب والروح العنوية المرتفعة، يتعاون الجميع داخل العاصمة من مسئولين وعمال مع بعصهم البعض، حيث أكد مسئول السلامة والصحة المهنية بإحدى مناطق العاصمة الإدارية الجديدة أن سلامة العامل هي أهم ما يشغل تفكيره على مدار تلك السنوات، مُعبرًا أن العاصمة صرح كبير يحكون عنه دومًا، ومُتمنيًا أن يتم تسليمه على آخر السنة دون وجود أخطاء.

تفقد «القاهرة24» عدد من المباني والأماكن داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وجاء ذلك أثناء زيارته لها مع برفقة الكيانات المصرية بالخارج خلال شهر أغسطس الماضي، ليتحدث مع عدد من المسئولين عن السلامة والصحة المهنية داخل العاصمة ويسمع إلى حديثهم حول عملهم وما يتمنوه خلال الفترة القادمة.

جمهورية جديدة 

ومن جانبه، قال محمد قباني، أحد المسئولين عن العاصمة الإدارية الجديدة، إن المشروع وفر العديد من فرص العمل للعديد من الشباب من مختلف المؤهلات، وبصوت يملئه الفخر والاعتزازا قال: «العاصمة الإدارية مشروع نفتخر به وهيعود علينا وعلى أولادنا بالنفع لأنه مي بيخدم فئة معينة».

محمد قباني 

بدأ قباني في العمل داخل هذا المشروع منذ عام 2018، مُتمنيًا في حديثه مع القاهرة24، أن ينال يستطيع الحصول على وظيفة داخل العاصمة الإدارية الجديدة بعد افتتاحها، ممُسترسلًا: «المشروع أخد من صحتنا ووقفتنا ومن أولادنا وهذا ما يدار بيننا وبين بعضنا البعض»، ومؤكدًا على عدم استباعدهم لتلبية هذا المطلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث الاهتمام بجميع من اجتهد وعمل في المشروعات القومية.

محمد قباني

أكد الثلاثيني بأن الصورة الذهنية عن المعاملات الحكومية ستتغير تمامًا بعد افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، مُشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى وضع نظام مميكن وخطة تقوم على الخدمة المُيسرة على الجميع، وبلسان يملئه الفخر قال: «بوصل لأولادي دومًا فخري بكوني جزء من هذا المشروع»، ومُتحدثًا أيضًا بصوت العمال بضرورة تواجدهم وقت الافتتاح: «الناس دي تعبت جدًا».