رئيس التحرير
محمود المملوك

حقيقة انقطاع الإنترنت والكابلات البحرية.. هل تتعرض مصر لـ عاصفة شمسية؟

العاصفة الشمسية
العاصفة الشمسية

أثار البحث الذي أعده سانجيثا عبده جيوتي، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية بخصوص العاصفة الشمسية، ردود فعل واسعة حول العالم.

حذّر الباحث في ورقته البحثية التي قدمت في مؤتمر اتصالات البيانات SIGCOMM 2021، من أن هناك احتمالية لانقطاع الكابلات الموجودة تحت الماء في البحار والمحيطات، والتي تربط الدول لعدة أشهر، مؤكدًا أن عاصفة شمسية مقبلة قد تضرب الأرض، وتتسبب في انقطاع الإنترنت لعدة أسابيع أو أشهر، لعدم وجود بروتوكولات معروفة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، ما يُحدث كارثة عالمية نتيجة هذه العاصفة الشمسية.

العالم سجل عاصفتين فقط بالتاريخ الحديث 

في التاريخ الحديث، سُجلت عاصفتان فقط من العاصفة الشمسية، واحدة في عام 1859 والأخرى في عام 1921.

أشار البحث إلى أنه إذا تعطلت الكابلات الموجودة تحت سطح البحر في منطقة معينة، فقد تنقطع قارات بأكملها عن بعضها البعض، علاوة على ذلك، فإن الدول الواقعة على خطوط العرض العليا مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أكثر عُرضة للطقس الشمسي من الدول الواقعة على خطوط العرض المنخفضة.

العاصفة الشمسية

ردًّا على تأثير ذلك على مصر، أوضح جاد القاضي، رئيس معهد البحوث الفلكية، حقيقة انقطاع الإنترنت شهرًا بسبب وجود عاصفة شمسية، قائلًا: نحن الآن في الدورة الشمسية رقم 25، ومع تقدم الدورة الشمسية تزيد الانفجارات والبقع الشمسية.

ألمح القاضي في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 إلى أن الحديث عن انقطاع الإنترنت بسبب هذه العاصفة ليس له أي أساس أو صحة علمية، مشيرًا إلى أن تأثير العاصفة على الأرض غير مذكور بالمرة، وإذا حدث أي شيء في الإنترنت فهذا يرجع لأي أسباب أخرى لا ترجع للعاصفة الشمسية.

بطء الإنترنت له أسباب أخرى

لفت إلى أن منحنى العاصفة الشمسية في انحصار، وغير متوقع حدوث أي تأثير خلال الـ 3 أيام المقبلة، منوهًا بأن حدوث أي بطء في خدمة الإنترنت اليوم يعود لأسباب أخرى، لا ترتبط بأي حال من الأحوال بنشاط الشمس، مشيرًا إلى أن العاصفة التي حدثت أمس وتأثيرها المتوقع على الأرض اليوم أو غدًا سيكون له تأثير بسيط.

العاصفة الشمسية

كانت الورقة البحثية، قد ذكرت أن الشمس تغمر الأرض دائمًا بضباب من الجسيمات الممغنطة المعروفة باسم الرياح الشمسية، إلا أن الدرع المغناطيسي لكوكبنا يمنع الجزء الأكبر من هذه الجسيمات من إحداث أي ضرر حقيقي للأرض أو سكانها، وبدلًا من ذلك تُرسل تلك الجسيمات نحو القطبين وتترك وراءها شفقًا قطبيًا لطيفًا في أعقابها، محذرة من أنه في بعض الأحيان، أي كل قرن أو نحو ذلك، تتصاعد هذه الرياح المحملة بالجسيمات إلى عاصفة شمسية كاملة، ما قد يحدث كارثة عالمية، مشيرة إلى أنه إذا تعطلت الكابلات الموجودة تحت سطح البحر في منطقة معينة، فقد تنقطع قارات بأكملها عن بعضها البعض.