رئيس التحرير
محمود المملوك

رئيس الوزراء يستعرض مشروع المزارع المصرية النموذجية المشتركة في إفريقيا

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لاستعراض مشروع المزارع المصرية النموذجية المشتركة في إفريقيا، والخطط المُستقبلية للتوسع في إنشائها.

في مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن مشروع إنشاء مزارع مصرية نموذجية مشتركة في القارة الإفريقية يُعد أحد المشروعات التنموية المهمة، لتفعيل العلاقات مع دول القارة، لافتًا إلى حِرص الدولة المصرية على نشر منظومة هذه المزارع بالدول والتجمعات الإفريقية كوسيلة من وسائل التقارب وتعزيز الروابط مع جيرانها من دول القارة، في ضوء مساعي القيادة السياسية لتحقيق التكامل مع أشقائنا الأفارقة.

من جانبه، أشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن إنشاء مزارع مشتركة مع الدول الإفريقية ليس مشروعا مُستحدثًا، بل ترجع فكرته إلى عام 1995 عندما تم تدشين المشروع من خلال الصندوق الفني لدعم إفريقيا بوزارة الخارجية المصرية حتى تمت إقامة باكورة هذه المزارع بالنيجر في عام 1998، ثم بدأت وزارة الزراعة تولي مسئولية تنفيذها بدءًا من عام 2007 باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية نحو توطيد العلاقات، خاصة في المجال الزراعي مع دول القارة الإفريقية والتجمعات الإفريقية.

خلال اللقاء، تحدث الوزير عن أهداف هذا المشروع، والتي تتمثل في تعزيز التعاون في المجال الزراعي مع الدول والتجمعات الإفريقية، وكذلك نقل الخبرة والتكنولوجيا الزراعية المصرية إلى دول القارة، وإجراء بُحوث زراعية مشتركة تستهدف تحسين إنتاجية مُختلف المحاصيل، إلى جانب اعتبار تلك المزارع منصة تتيح فرصة إيفاد خبراء مصريين للعمل في مزارع مُشتركة بتلك الدول، كما أنها تُتيح فرصًا واعدة أمام فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، وتصدير أصناف المحاصيل والفاكهة المصرية لدول إفريقيا.

كما أن مشروع المزارع المصرية يستهدف المُساهمة في تحقيق التنمية المُستدامة بالدول الإفريقية، وبناء القُدرات ورفع مهارات الكوادر المتوافرة بها في مجال الزراعة، من خلال زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية الإفريقية، ونقل التكنولوجيا الزراعية المصرية، فضلًا عن التوسع في استخدام الميكنة الزراعية ودعم نظم التسويق، وتنفيذ شراكات مع القطاع الخاص المصري للاستثمار بالدول الإفريقية، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.

تطرق وزير الزراعة إلى نوعيات المزارع المشتركة، مُبينا أنها تنقسم إلى نوعين أولهما المزارع الإرشادية النموذجية، والتي تتراوح مساحاتها ما بين 150 إلى 500 هكتار، وتهدف إلى تطبيق النموذج الإرشادي لجميع الأنشطة، سواء كانت محاصيل حقلية، أو بستانية، أو إنتاجا داجنيًا، أو حيوانيا، أو استزراعا سمكيا، أما ثانيهما فهي المزارع الإنتاجية، والتي تزيد مساحتها لتصل إلى 1000 هكتار، وتكون قابلة للزيادة، وتعتمد على نشاط الاستثمار الزراعي، وتخضع لقوانين الاستثمار في الدول الإفريقية المقامة بها.

فيما يتعلق بالوضع الراهن لمشروع المزارع المصرية في دول القارة، أوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هناك العديد من المزارع النموذجية المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية، كما أنه من المخطط إقامة 4 مزارع أخرى جديدة خلال الفترة المقبلة، وهناك مزارع أخرى موقع بشأنها مذكرات تفاهم، مُستعرضًا الموقف الحالي لهذه المزارع، وإنتاجيتها، والمحاصيل التي تنتجها، ونظام الري المتبع بها، وكذلك خططها المستقبلية. 

كما استعرض الوزير عددًا من نماذج المزارع المشتركة المقامة في الدول الإفريقية، والمحاصيل التي يتم زراعتها بها، ومتوسط إنتاجيتها، لافتًا إلى الطفرة الملحوظة التي حققتها تلك المزارع خلال الفترة الماضية.

عاجل