رئيس التحرير
محمود المملوك

حراك دولي جديد حول سد النهضة.. هل ينجح في التوصل لاتفاق قبل الملء الثالث؟

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

عاد الحراك مرة أخرى إلى ملف سد النهضة الإثيوبي، مع زيارة وزير الخارجية الكونغولي إلى القاهرة باعتبار دولة الكونغو، هي رئيس الاتحاد الإفريقي الحالي والراعي للمفاوضات، بالإضافة إلى توقعات بإصدار مجلس الأمن الدولي بيانًا رئاسيًا حول نتائج اجتماع جلسة يونيو الماضي. 

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون، أن هذه الخطوات جيدة لاستئناف مفاوضات سد النهضة بمنهجية مختلفة تدفع للتوصل لاتفاق قانوني حول سد النهضة، مشددين على ضرورة وجود إطار زمني محدد حتى لا تواجه دولتا المصب نفس أزمة موسم الفيضان الحالي، وفرض الأمر الواقع من قبل إثيوبيا.

بيان مجلس الأمن

الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا قال، إنه يأخذ تحركات مع مجلس الأمن وبوادر إصدار بيان رئاسي متوقع لكنها متأخرة، مضيفا أنه يؤخذ على مجلس الأمن التأخر في الرد على الجلسة الأخيرة التي مضى عليها 69 يوما.  

توقع شراقي أن يدعو مجلس الأمن في بيانه المرتقب الأطراف لاستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، في إطار إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم 2015، والذي يُعد المظلة الأساسية للمفاوضات، بالإضافة إلى الدعوة لوجود أطراف دولية وتعزيز دور المراقبين مثل الاتحاد الأوروبي. 

أشار إلى أن بيانه من المتوقع أيضًا أن يتضمن حث الأطراف الثلاثة على التفاوض بحسن نية، وضرورة توافر إرادة سياسية لدى كل طرف، ومحاولة إعادة الثقة بين الدول الثلاث، وعدم اتخاذ إجراءات أحادية تعوق سير المفاوضات، وهو ما يعني عدم وضع خراسانات أو إنشاءات، لأن ذلك إجراء أحادي يعني التخزين.

بنود أخرى 

طالب شراقي، بضرورة أن يتضمن البيان بنود أخرى حتى تكون المفاوضات أكثر فعالية، وعلى أن يُحدد بيان مجلس الأمن مدة زمنية للتفاوض حسب ما جاء في مشروع قرار تونس لمجلس الأمن والذي ذكر مدة 6 أشهر، وتحديد الأطراف الدولية التي تشترك في المفاوضات مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا والبنك الدولي، وتكليف الأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة سير المفاوضات وكتابة تقرير دوري بالمفاوضات إلى مجلس الأمن. 

أوضح أستاذ الموارد المائية أنه في هذه الحالة يكون هناك نسبة كبيرة بالتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. 

في سياق متصل، رأى شراقي أن زيارة وزير الخارجية الكونغولي، ستتناول في جميع الأحوال أزمة سد النهضة كأولوية، متوقعا أن تناقش الزيارة بعض الترتيبات لاستئناف المفاوضات وشكل هذه المفاوضات ومكان التقاء الوفود والاتفاق على منهج للتفاوض ومشاركة الأطراف الدولية ودور هذه الأطراف.  
وتُطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي توقفت المفاوضات الخاصة به منذ جولة إبريل الماضي في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تبعتها جلسة مجلس الأمن حول السد في يونيو الماضي بطلب من القاهرة والخرطوم.

حالة زخم  

فيما رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي، أن حالة زخم مرتبطة بالتحركات الموجودة بالملف، موضحا أن كل هذه التحركات تخدم الموقف المصري في مواجهة التعنت الإثيوبي في هذه الأزمة، وأن هذا الزخم متعدد الأطراف مهم لكي لا تُنسى القضية. 

أوضح فهمي لـ القاهرة 24، أن جزء من هذه التحركات مرتبط بمجلس الأمن وتحركات تونس بمشروع القرار الذي تقدم به، موضحا أن المشكلة لا تتعلق بالبيان الذي يصدره مجلس الأمن لكن تتعلق بما سوف يصدر. 

أكد أن الاتحاد الإفريقي لم يحمل جديدا حتى الآن منذ عرض مجلس الأمن في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن مسار الجزائر أيضا ومبادرة الرئيس تبون بالتحرك لكن لم يتم الإعلان عن تفاصيلها حتى الآن. 
 

الكونغو 

في وقت سابق، قالت مصادر مطلعة إن هناك تحركات جديدة في ملف سد النهضة، تشمل تحرك جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر زيارة وزير خارجيتها إلى القاهرة اليوم، بالإضافة إلى انتظار بيان من مجلس الأمن الدولي حول أزمة سد النهضة.

شددت المصادر لـ القاهرة 24، على أن وزير الخارجية سامح شكري سيبحث مع نظيره الكونغولي، سُبل استئناف مفاوضات سد النهضة، في إطار زمني محدد وتعزيز دول المراقبين الدوليين، للتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة. 

أشارت إلى أن بيان مجلس الأمن الدولي المتوقع سيدعو الأطراف الثلاثة إلى استئناف المفاوضات بسرعة مع إمكانية الإعلان عن موقفه من مشروع قرار قدمّه تونس حول سد النهضة، يشمل استئناف المفاوضات في إطار زمني محدد ووجود مراقبين دوليين.  

عاجل