رئيس التحرير
محمود المملوك

محمد كمال يكتب: الجنرال.. الحارس.. الأمين

رحم الله الابن البار للعسكرية المصرية المشير محمد حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الأسبق وابن مصر البار …ذلك الجنرال الذي حارب وانتصر …وواجه وتصرف..وتعرض لضغوط فأعلي مصلحة مصر …وأدار بحكمه دون تسرع …وبهدوء دون صياح..وبعقل دون تهور …وبإخلاص دون تظاهر..ذلك الرجل الذي حافظ علي جيش مصر بعيدا عن صراعات الداخل …وحاور وناقش كل الأطراف بحثا عن أمن مصر وسلامة شعبها …تعرض لكثير من النقد ولكنه صمت …وعبر بسفينة الوطن وسط أمواج عاتيه في الفترة من قيام ثورة يناير وما بعدها …واجه الخارج بخبرته …والداخل بوطنيته …وما أن وصل الوطن إلى بر الأمان  …تنحي السيد المشير جانبا …بعد أن اطمأن علي الوطن وأهله وقيادته …تطاول عليه بعض الخونة …وصمت وتم رفع شعارات ليست صادقة…وتماسك …تساءل الناس عما فعل ويفعل وتواري عن الأنظار والأضواء …لأن عقيدته صلبه …تلك العقيدة العسكرية التي تعلي قيمة الوطن ومصالحه …ذلك الرجل الحارس الأمين لوطنه وشعبه …وهو الجنرال الشاهد علي عصر التحولات بأكمله.. وهو الذي رفع شعاره لنفسه …بأن الوطن أمانه …وأهله مسئوليه …وعليه أدار مرحلة التحولات بخبرته وبحسه الوطني …واجه الغرب في أزمة التمويل الأجنبي …وجنب مصر حربا وصراعا جديدا …حاور رموز الداخل بحثا عن مخرج للوطن من أزمته …وجنب مصر وأهلها ويلات حرب اهليه طاحنه …تدور رحاها في دول كثيرة حولنا …والفقيد نمط فذ من أولاد الوطن المخلصين …الذي آثر مصلحة الوطن علي مصلحته ومنصبه وسمعته …فلم يسمع سوي نداء الوطن..ولم يقف عند أمر سوي سلامة نسيجه وترابه …لم يتباهَ بما فعل حتي ولو توضيحا أو دفاعا عن النفس …حتي في احلك اللحظات عندما تطاول الخونة وطالبوا بمحاكمته …لم ينطق …ولم يعلن سرا …ولم يتهم خائنا …وسلم دفة الوطن لمن يثق في وطنيته…وتابع عن كثب ولم ينكر أحد من العالمين بمجريات أمور الوطن دوره وفضله وظل صامتا يتقدم صفوف المناسبات عرفانا وتقديرا …ولأنه الحارس الأمين فقد نعته مصر كلها قيادة ومؤسسات وحكومة وأفراد تسارعوا لنعيه عبر صفحاتهم الخاصة على السوشيال ميديا، وأظهر كل من شرف بلقائه، أو التقط صورة معه، تلك الصور تعظيما لشأنه الوطني، ولأنه الغالي علي مصر، الغالية عليه، فقد أعلن حداد رسمي لمصر بأكملها، تنكس فيه الاعلام، وتوضع فيه الشارات السوداء، حزنا علي صندوق مصر السري، الرجل القائد المنضبط، الصامت حين يصيح العامة والدهماء، المتواري حين يظهر دعاة الكلام، حتي قضي نحبه، وشيعته مصر، تشييع القادة والزعماء، لتخلد ذكراه، وتوثق وطنيته، وتصحح صورته المغلوطة، ذلك البريء من كل دم، والمقاتل في كل درب، والمحاور في كل صف، رحم الله المشير، وإذا كانت الدراما تخلد، فلمن تصنع الدراما إذن، إن لم تكن دراما مشير مصر، محمد حسين طنطاوي، وتحيا دوما مصر،،،،

عاجل