رئيس التحرير
محمود المملوك

كان هيتجوز واحدة تانية.. صاحب مصنع ترك المنزل فانتحرت زوجته في المطرية

انتحار
انتحار

كشفت التحقيقات وتحريات الأجهزة الأمنية تفاصيل واقعة شنق سيدة نفسها داخل منزلها بمنطقة المطرية، حيث استبعدت وجود شبهة جنائية في الواقعة، كما أكدت قيام السيدة بإنهاء حياتها بعدما صنعت مشنقة لنفسها داخل شقة الزوجية إثر خلافات متعددة مع الزوج دفعت الأخير لترك المنزل منذ نحو أسبوع قبل ارتكاب الواقعة.

وبينت تحريات وتحقيقات واقعة شنق سيدة نفسها في شارع الأربعين بمنطقة المطرية أنها تُدعى هناء ع، 36 سنة، ولديها طفلين 12 و13 عاما، وأن الدافع وراء إنهاء حياتها هو خلافات زوجية.

كما توصلت التحريات والتحقيقات في واقعة قيام سيدة بشنق نفسها  أيضا أن زوج المتوفية صاحب مصنع، وأنه ترك منزل الزوجية إثر خلافات مع الزوجة وقراره بالزواج من سيدة أخرى ما أوغر صدر زوجته ودخولها في حالة اكتئاب وإحباط قررت إثرها إنهاء حياتها.

المعاينة بيّنت أيضا أن الزوجة استعملت حبل، وقامت بربطه في مروحة غرفة النوم وشنقت نفسها في وجود طفليها في الغرفتين المجاورتين.

وتلقى المقدم كريم البحيري، رئيس مباحث المطرية، بلاغا من أهالي شارع الأربعين يفيد العثور على جثة سيدة داخل شقتها.

على الفور أمر اللواء نبيل سليم مدير مباحث القاهرة بسرعة الانتقال إلى موقع البلاغ وكشف حقيقته والوقوف على تفاصيله.

كشفت المعاينة المبدئية أن السيدة المتوفية تُدعى هناء ع، 36 سنة، ربة منزل، تقيم رفقة طفليها وزوجها الذي ترك المنزل بعد خلافات زوجية خلال الفترة الأخيرة.

ووجه اللواء أشرف الجندي مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة بتحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى جهات التحقيق التي أمرت بانتداب المعمل الجنائي وأمرت النيابة العامة بسرعة التحريات حول الواقعة وتشريح جثمان المتوفية، كما استدعت الزوج للاستماع لأقواله وجيران المتوفية.

وبعد الاستماع لأقوال الزوج قررت جهات التحقيقات صرفه، وصرحت بدفن جثمان المتوفية، وجاري التحقيق في الواقعة.

فيما تواصل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة جهودها لكشف غموض الجرائم وسرعة ضبط مرتكبيها وملاحقة الخارجين عن القانون.

من جانبه، وجه استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي، بعض النصائح للأسر والآباء لتجنب وقائع الانتحار، والتي منها ضرورة وجود الوعي لدى الأسر المصرية للحفاظ على أبنائهم من حالات الانتحار.

كما أنه لا بد من معرفة أسباب الانتحار لتجنبه، والحد من العنف في التعامل مع الأبناء والزوجات وغرس القيم الروحية والإيجابية وإعطائهم شعور بالتفاؤل ومساعدتهم على إشباع أوقات الفراغ.

وفي تصريحات سابقة له، قال وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، إن قتل الإنسان لنفسه جريمة كقتله لغيره، وتنسحب هذه الجريمة إلى التعدي على الإنسانية جميعها، متابعا: الانتحار لا تعقبه راحة بل عذاب أليم.

من جهته، شن الأزهر حملة لا تيأس ولا تقنط لمواجهة الانتحار برسالة لمن يفكر فى التخلص من حياته فقد أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية  أن وجود الشَّدائد والابتلاءات سُنّة حياتيّة حتميّة، لم يخلُ منها زمانٌ، ولم يسلم منها عبد من عباد الله؛ بَيْدَ أنها تكون بالخير تارة، وبالشَّر أخرى، بالعطاء أوقاتًا، وبالحرمان أخرى، قال سُبحانه: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}. [الأنبياء: 35] وإن كان الابتلاء يحمل الشَّر من وجه، إلا أنه يحمل الخير من وجوه؛ إذ لا وجود لشرٍّ محض، ويستطيع ذَووا الألباب والبصائر أن يُعددوا أوجه الخير في كل محنة.

عاجل