رئيس التحرير
محمود المملوك

وزيرة التضامن: نتمنى توحيد الرسائل نحو المجتمع من رجال الدين وأولي العلم

نيفين القباج وزيرة
نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي

قالت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن البحث الاجتماعي هو الركيزة الأولى في تقدم ورفاهية المجتمعات الإنسانية، إذ يهدف إلى تنمية المجتمعِ، ويؤدي إلى الاستغلالِ الأمثل لمواردهِ البشرية، ويعمل على زيادة انتاجيتها، مشيرة إلى أن البحوث الاجتماعية بصفة عامة هي المحرك الأول لقاطرة التنمية، كما أنها الطريق المستقيم لتحقيق التقدم والحياة الكريمة للشعوب، مضيفة أن الحياة الكريمة التي تنشدها القيادة السياسية أصبحت منهجا للدولة تأتي فقط بدراسة معطيات الحياة الكريمة، وتقصي الفجوات والتحديات التي تقف حائلًا في سبيل تحقيقها، وتسلط الضوء على الفرص المتاحة لتحقيق إنجازات سريعة وكفء للمكونات المختلفة التي يصبو إلى تحقيقها البرنامج الرئاسي تطوير القرى المصرية حياة كريمة.

وأضافت نيفين القباج وزيرة التضامن، خلال كلمتها في افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الواحد والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بعنوان: مسارات المستقبل ما بعد جائحة كورونا، أن الوزارة تؤمن بالبحث الاجتماعي كآلية هامة في دراسة المجتمع والتعرف على مشكلاته وقضاياه، وتعتبر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الذراع البحثي الأهم لرصد ودراسة الظواهر الاجتماعية، وقناة رئيسية للحصول على البيانات والمعلومات والحقائق التي تنتجها دراساته وبحوثه، مؤكدة أهمية تصميم البرامج والمشروعات التنموية والاجتماعية بناء على أدلة واحصاءات حقيقية تعكس الفجوات التنموية وتمثل أولويات المجتمع.

وأوضحت القباج أن التجارب والنتائج الدولية أثبتت أن تقدم مستوى البحوث الاجتماعية إنما يتوقف بدرجة كبيرة أولًا على إيمان الشعوب والحكومات بأهميتها في رصد المشكلات والظواهر الاجتماعية والتنبؤ بها، ووضع أفضل السيناريوهات العملية للتعامل معها والحد منها، بل وأيضًا على إدارة هذه الظواهر والممارسات سواء على المدى القصير أو البعيد.

نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي خلال المؤتمر 

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه إذا لم تساهم البحوث الاجتماعية في دراسة الواقع الاجتماعي في علاقته بقضايا التنمية وطموحاتها، وإذا لم تقدم البحوث حلولًا ناجزة لمشكلاتنا الاجتماعية والإنسانية المتوارثة، فسوف تظل البحوث الاجتماعية في ذيل قوائم اهتمامات الحكومات وصناع القرار، ومهمتنا هو التسويق الفعال للبحث الاجتماعي وإبراز دوره الأساسي في تحقيق الاستقرار والتنمية الاجتماعية الشاملة.

وأكدت القباج أنه اتساقًا مع أولويات الدولة التي ينادي بها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، فإن الاستثمار في البشر يستدعي  بناء الإنسان يتفق ومقوماته العقلية والثقافية والروحية وليست فقط الصحية والتعليمية، مشددة على أن العلم يرتبط ارتباطًا وثيقًا برأس المال البشري، الذي عادة ما يتأثر بحجم المعارف الاجتماعية والبيانات والمعلومات التي تتيحها البحوث الاجتماعية، وكذلك بمدى دقتها وحداثتها، مشددة علي أن الاستثمار الحقيقي للبحث الاجتماعي يمكنه أن يساهم بقوة في تغييرِ واقع المجتمع وتحويله إلى واقعٍ أفضل، ونستطيع أن نؤكد أن منظومة البحث الاجتماعي تُعتبر بمثابة محركٍ للنمو الاقتصاديِ والتنمية المستدامة.

واختتمت الوزيرة كلمتها بضرورة مواءمة البحوث المجتمعية التي يقوم عليها أولي العلم والخبرة مع رسائل الوعي الإيجابي الذي ينشده وجال الدين وأن ينعكس ذلك في خطاب تنموي يسعى بصدق لبناء الانسان ونهضة الوطن.

عاجل