رئيس التحرير
محمود المملوك

هل كان جمال عبد الناصر ضحية التآمر الخارجي؟

جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر

شغل الرئيس جمال عبد الناصر، الذي تحل ذكرى وفاته اليوم، مساحة كبيرة من الرواية العربية والمصرية على وجه الخصوص، وتنوعت الصورة التي رسمتها الروايات له بين روايات تعتبره بطلًا قوميًّا ورمزًا شعبيًّا ووطنيًّا، وبين روايات تعتبره ارتكب أخطاءً سياسية جسيمة أثناء حكمه، وروايات تعتبره أن كان ضحية التآمر الخارجي.

في دراسة مهمة بعنوان صورة جمال عبدالناصر في الخطاب الروائي، يتناول الناقد شحاتة محمد الحو عبد الناصر، عددًا من الروايات التي كانت تعرض لفتة عن حكم جمال عبد الناصر، ومنها الروايات التي تعتبر جمال عبد الناصر، عصر ضحية التآمر الخارجي، ومن هذه الروايات التي يستشهد بها الناقد «رواية إسكندرية 67» للروائي مصطفى نصر، وفيها تفسر إحدى الشخصيات المحورية، وهي شخصية أحمد دسوقي الهزيمة بأنها رد فعل من الدول الكبرى تجاه جمال عبد الناصر، الذي أبى الخضوع لسياستها واستغلالها، فحاولت استغلاله والخلاص منه، وحين استعصى عليها الخلاص، كان التفكير في الحرب التي اغتالته ومعه الأمة كلها، حيث تقول الشخصية: لقد أرادوا اغتيال عبد الناصر، ولما فشلوا بحثوا عن حل آخر مُشابه للاغتيال، وربما أقوى منه، وهو اغتيال الأمة كلها بالهزيمة.

ابحثوا لنا عن إمام آخر

أوضح شحاتة محمد الحو، أن رواية ابحثوا لنا عن إمام آخر لأحمد ماضي تذهب أيضًا إلى فكرة المُؤامرة الخارجية على جمال عبد الناصر، من خلال بطل الرواية أحمد منصور الذي يرى أن الهزيمة تدخلًا سافرًا من الدول الكبرى لتقويض الحلم الناصري، حيث يقول: لقد أبعدهم عبد الناصر حتى يكمل مشروعه  القومي فلم يبتعدوا، وحطموا بنايته القومية قبل أن يعلو بأساساتها، فعلوا ذلك مع سبق الإصرار والترصد.

تناولت الدراسة أيضًا، العديد من الروايات التي تُعزز فِكرة أن عبد الناصر كان ضحية التآمر الخارجي، منها رواية الحب في المنفى للكاتب بهاء طاهر، وكذلك روايات صنع الله إبراهيم.

غلاف الكتاب