رئيس التحرير
محمود المملوك

أستاذ علم اجتماع: الشباب قوة لا يستهان بها لـ تقدم الدولة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

عقد المجلس الأعلى للثقافة، مائدة مُستديرة بعنوان دور الأنشطة الطلابية في تنمية الوعي الفكري والاجتماعي لدى الشباب، شارك فيها لجنة الفلسفة والاجتماع بالمجلس، ومقررها الدكتور مصطفى النشار، ولجنة الشباب ومقررها المخرج المسرحي أحمد السيد.

أدار المائدة الدكتور مصطفى النشار، وبدأها بالحديث عن قيمة الشباب في المُجتمعات، ودورهم في مسيرة التنمية في كافة المجالات، مضيفًا: لذا علينا تفعيل الأنشطة الطلابية في جميع مراحل التعليم في المدارس وحتى الجامعات، حيث إن تلك الأنشطة هي الإفراز الأقوى لقيادات شابة واعدة تُسهم في السير بعجلة التنمية بشكل أكثر فاعلية.

عن تصنيف الشباب والدراسات الخاصة بهم، قال الدكتور أحمد مجدي حجازي، أستاذ الاجتماع بجامعة القاهرة: الشباب ليسوا طبقة واحدة ولا شريحة واحدة، بل إنهم جزءًا من طبقات مُختلفة، كذلك لديهم درجات مُختلفة من الوعي، وفي مجال العمل نجد أن فُرص العمل الخاصة بكل فئة تختلف عن فُرص عمل الفئات الأخرى، والشباب دون شك هم رأس مال اجتماعي بشري لا يُستهان به، والعناية بهم هي بداية جادة لخلق إنسان له رؤى ناضجة واعية تُمكنّه من المُشاركة في اتخاذ القرارات السياسية بل وصناعتها، فهم يُمثلون العمود الفقري للمجتمعات والشعوب، حيث إن لدينا شباب في بلدنا بنسبة 40٪ من إجمالي عدد السكان، وهم من سن 18 حتى 30 سنة، وهو ما لم يتوافر لبلدان كثيرة في المنطقة، لذا يجب علينا أن نهتم بتلك الفئة شديدة الأهمية في الدفع بعجلة التقدم على كل الأصعدة.

الشباب في الدراسات الحديثة

انتقل حجازي، بالحديث عن بعض الدراسات الحديثة التي تمكنت من رصد ما يُفكر به الشباب، وكذلك طُموحاتهم ونظرتهم إلى بلدهم وإلى قضاياها المحلية والدولية، مشيدا بالتغير الواضح للدراسات الحديثة للشباب، خاصة فهم فكرة التهميش التي كانوا يشعرون بها قبل ذلك، وتحديدًا قبل اهتمام الدولة والقيادة السياسية بمشاركتهم في كل الفعاليات السياسية، مثل مؤتمرات الشباب على سبيل المثال، وذلك منذ عام 2014 مع بداية نظرة الدولة الجديدة إلى الشباب لكونهم قُوة لا يُستهان بها في بناء مصرنا الجديدة.

أشار أستاذ الاجتماع بجامعة القاهرة إلى مقولة رئيس الجمهورية في أحد مُؤتمرات الشباب عندما قال: زاد إيماني بأن الشباب هم كلمة السر في العالم.

كما شاركت الباحثة رضوى زكي بكلمة عن أثر المُسابقات البحثية في التكوين المعرفي للشباب، ورصدها انخفاض نسبة المشاركة في المسابقات الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا من قبل الشباب، مُقارنة بمسابقات الأدب والعلوم الأخرى، رغم احتياج الدولة في تلك المرحلة شديدة الخصوصية إلى هذا النوع من المسابقات.

أكدت الباحثة، أهمية تلك المسابقات التي تعمل على تنمية قُدراتهم في حل المشكلات، وكذلك تُمكنهم من التفكير النقدي السليم، إضافةً إلى أنها تُمكن الشاب من اكتشاف المهارات التي يمتلكها ويتقنها.