رئيس التحرير
محمود المملوك

يا كيروش.. قلمين على الوش

بمجرد وصول قائمة منتخب مصر لمواجهتي ليبيا في تصفيات كأس العالم عبر «واتس آب» من الزميل الفاضل أسامة إسماعيل مدير المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، انتظرت لمدة دقيقة قبل نشر الخبر، توقفت وانتظرت بـ «ريأكش إسماعيل ياسين» في أفلامه القديمة، انتظرت مندهشًا متعجبًا لعله يصحح القائمة مثلًا أو تكون غير صحيحة فليس من المعقول ما حدث.

أقرأ من جديد وأفكر وأنتظر وأتساءل حتى تأكدت أن التعديل لن يأتي وأن ما حدث هو الواقع الحالي.. نعم كيروش استبعد الثلاثي محمد مجدي أفشة ومحمد شريف ومصطفى فتحي، وأحتاج إلى قلمين على «الوش» حتى أستوعب ذلك بسهولة ويسر.

قد يبدو للبعض أن الأمر مجرد وجهة نظر فنية لمدرب جديد، من حقه أن يختار ويرى ما يشاء في مصلحته ومصلحة الفريق الذي يدربه، بالتأكيد نعم هو من حقه في الظروف العادية في الظروف التي تجعله حرًا إذا كان مدربًا له من الوقت ما يسمح له بذلك، وليس مدربا تعاقد مع منتخب منذ أيام قليلة، ثم سافر بعد المؤتمر الصحفي، لتولي المهمة من أجل الاحتفال بعيد ميلاد والده، ثم عاد يوم الثلاثاء الماضي، ليقوم بتدريب المنتخب ثلاثة أيام فقط ومباراة ودية أمام منتخب من التصنيف الثالث في القارة السمراء.

نعم لكيروش وجهازه، إذا كانت الاستبعادات والاختيارات منطقية! فما من عاقل أو حتى يمتلك نصف عقل، يقول إن محمد شريف هداف الدوري المصري وهداف منتخب مصر في الفترة الأخيرة والمهاجم الأبرز في الكرة المصرية في الفترة الأخيرة يتم استبعاده من المنتخب، ومن يصدق أن محمد مجدي أفشة أفضل لاعب في الكرة المصرية في الفترة الأخيرة وصاحب الحلول الرائعة في الملعب، يخرج من حسابات مدرب المنتخب، ومن يتصور أن مصطفى فتحي ثاني هدافي الدوري برصيد 17 هدفًا مع سموحة والجناح السحري، سيكون خارج القائمة لمباراتي ليبيا.

ميسيو كيروش.. نعم أنت أصبحت على رأس الجهاز الفني للمنتخب، ونعلم أنك اسم كبير وتحمل سيرة ذاتية رائعة، ولكنك في حاجة للكثير من المشاهدة والتأني والتركيز ودراسة الكرة المصرية، فليس من المعقول أنك شاهدت مباريات المنتخب الأخيرة ومباريات الدوري المصري، فلو شاهدت بتركيز فعلًا لما استبعدت هؤلاء بالتحديد، لأنك لو شاهدت أصلًا لقررت عدم استبعاد الثنائي أفشة وشريف من التشكيل الأساسي لمباراتي ليبيا، وليس القائمة.

همسة في أذن الجهاز الفني المعاون لمنتخب مصر، وهم قامات وأصحاب تاريخ كبير.. المرحلة الحالية لا تحتمل التجارب والاختراعات، الوقت ضيق والموقف شائك ومنتخب مصر هو الذي يدفع الثمن.. نتمنى منكم أن تنقلوا الصورة لهذا البرتغالي قبل البكاء على اللبن المسكوب، وهذا ما لا نتمناه، فكل الدعم لكم، لكن يجب أن ندق ناقوس الخطر من أجل القادم.