رئيس التحرير
محمود المملوك

القضاء المصري.. عنوان الاستقلالية والعدالة

لا شك أن اللافتات الوطنية للرئيس عبد الفتاح السيسي، طالت جميع المجالات وتوالت داخل كافة الملفات، لا سيما القضاء المصري، وإقرار الرئيس باختيار الثانى من شهر أكتوبر من كل عام احتفالًا بـيوم القضاء لافتة جديدة من نوعها لم تكن موجودة في الأنظمة السابقة، تعكس حرص القيادة السياسية على احترام القضاء المصري ونزاهته وتأكيدًا على أنه سيظل شامخًا في تحقيق العدالة، متصديًا بسلاح القانون لكل خائن وغادر وآثم يحاول العبث بمقدرات وأمن هذا الوطن.

فالقضاء المصري محقق استقلاليته بقوة شرعية كبيرة نص عليها الدستور، وصدقت عليها كافة القوانين والتشريعات، وأصبح معيارًا لتحقيق العدالة بكافة صورها والتصدي في أوقات الأزمات لكافة المحاولات الخسيسة التي تحاك ضد الوطن، ويصدر أحكامه المستقلة ضد أي إنسان تسول له نفسه بالمساس بالدولة المصرية ومؤسساتها وكيانها.

حيادية القضاء.. مفهوم كبير حافظت على تطبيق كافة النظم السياسية التي حكمت مصر، وسجل القضاء المصري مواقف وطنية وتاريخية ابتعد فيها عن المشاعر وكافة الموازين المتخبطة، وطبق القانون في أبهى صوره، دون تأثرا بأحد، فهذا المفهوم باتا سيفا قاطعا لا تتدخل اي جهة مهما كانت قوتها في سلطة القضاء أو اختصاصه.

الزمن توقف في لحظة تاريخية وقف الجميع برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقفة اجلالا وتعزيزا لدور القضاء المصري، وتخصيص يوما من كل عام للاحتفال بقضاة مصر العظماء، الذي تحقق على أيديهم الاستقلالية الكاملة في كافة الأحكام الصادرة.

لا شك أن الرئيس حرص على توجيه عدد من الرسائل الداعمة للقضاة المصريين خلال الاحتفالية بالعيد الأول للقضاء المصري، ولعل أبرزها تأكيده لهم على مدى الاقتراب من استقلالية القضاء أو التدخل في شئونه أو أحكامه حتى ولو منه شخصيا.

ولا يمكن أن ننسى في مثل هذا اليوم التضحيات التي قدمها رجال القضاء من شهداء من بينهم الشهيد البطل النائب العام المستشار هشام بركات، ذلك الرجل الذي وقف شامخا مدافعًا عن الوطن في أصعب الأوقات فتحية إجلال واعتزاز على أرواحهم الطاهرة.