رئيس التحرير
محمود المملوك

ماذا لو كانت السوشيال ميديا موجودة وقت حرب أكتوبر؟

اليوم عند دقات الساعة الثانية وخمس دقائق مساءً اليوم الموافق السادس من أكتوبر، وفي ذكرى نصر أكتوبر المجيد تبادر إلى ذهني ماذا لو كان هناك في وقتها توجد منصات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا والمدونين والنشطاء.

تخيلت أفتح الفيسبوك ألاقي بوست بيقول فيه أصوات تفجيرات وطيران كتير فوق سينا.. حد سامع حاجه؟ ويرد عليه شخص آخر في التعليقات يقوله: دا أكيد غارة من العدو على الحدود ربنا يسامح السادات اللي مش عايز يحارب وسايب الجيش بيتضرب على الحدود.

ويرد عليه كومنت آخر بيشتم في السادات والجيش ويقول السادات متفق مع إسرائيل على تسليمهم سيناء، وتلاقي كومنت ثالث بيدعي للسادات وللجيش المصري ويقول أكيد هنحارب وهنرجع أرضنا وناخد تارنا.

وفي نفس الوقت تلاقي المعلومات على تويتر بدقة أكبر وكأنه مراسل على الجبهة، وتلاقي تويتر بيقول أنباء عن هجوم الجيش المصري على نقاط تمركز العدو الإسرائيلي في سيناء وطلعة جوية تضرب تحصينات العدو، وأنباء عن تقدم القوات البرية تجاه الساتر الترابي المعروف بخط بارليف، ويرد آخر ويطلب المصدر وتأكيد لصحة الخبر، ويرد ثالث ادعوا لولادنا على الحدود مصر بتحارب، ونجد تويتة رابعة لشخص من اياهم من اللي بينشروا أخبار مضللة وكاتب: حرب إيه يا جماعة أنا شايف واحد من قيادة الجيش مع زوجته بياكلوا جيلاتي في جروبي، ويستكمل في تويته أخرى أكاذيبه ويكتب: مصر متقدرش تحارب إسرائيل ومعندناش جيش قوي، ونجد دايمًا الاتجاه الوطني في ضهر البلد حتى على السوشيال ونجد تويتة: مصر تدك إسرائيل ومش هنسيب شبر من أرضنا وأبطال مصر من الجيش المصري قادرين على المستحيل.

ونيجي بقى لناشط حقوقي - من اياهم- هتلاقوه منزل سيل من التويتات ورا بعض زي كدة:

«أسر الجنود الصهاينة منافي لحقوق الإنسان

يسقط حكم العسكر المتوحش»

«‏‎إهانة السادات للأسرى الإسرائيليين بعد أن لبسهم بيجامات كستور من المحلة بدلا من الروب الشانيل اللي متعودين عليه»

«‏حرب أكتوبر فوتوشوب وهؤلاء عساكر أمن مركزي ولابسين جيش، والمخطط متنفذ عشان الناس تنبسط شوية»

وبالتأكيد هيبقي الردود فيها الوطني اللي بيكذبه ويفضحه وفي أعداء الوطن وأكونتات فيك بتنفخ فيه وتزودله تطبيل وتعمله لازمة وقيمة في وقت لا قيمة فيه لمثل هؤلاء من المتربحين من خيانة الوطن.
 

وفي النهاية بحمد ربنا وأقول الحمد لله إن مكنش فيه سوشيال ميديا وقت الحرب، كنا هنشوف كميات رهيبة من الشائعات والأخبار الكاذبة والحرب الإلكترونية التي يُستهدف فيها شبابنا، عشان كده اهم معركة بتقابلنا في وقتنا الحالي هي معركة بناء وعي شباب بلدنا لكي يكونوا قادرين على الوقوف ضد أي هجمة إلكترونية على السوشيال ميديا أو غيرها.

ومبروك لمصر النصر في 73 وتحيا مصر وجيش مصر العظيم.