رئيس التحرير
محمود المملوك

المدن الجديدة.. والترويج لسياحة المؤتمرات الدولية

على مدار 7 سنوات مضت، أقدمت الدولة المصرية على تشييد 40 مدينة ذكية ضمن مدن الجيل الرابع، والتي تمتلك أحدث التقنيات العالمية والتطبيقات التكنولوجية، والتي بلا شك تسهم في تحقيق طفرة عمرانية، وتغيير شكل ونمط المنتج العقاري المصري والاستثمار فيه، وتقديم دفعة قوية لتصدير العقارات وسياحة المؤتمرات المحلية والدولية، والتي بلا شك أصبحت تمثل نقطة ارتكاز قوية لقطاع السياحة في مصر بشكل عام، وهو ما جعل مصر تمضي قدمًا في طريقها لكي تكون مركزًا للمؤتمرات الدولية وسياحة المؤتمرات الذي بدأته مدينة دبي ونجحت في أن تكون خلال 10 سنوات أهم مركز لسياحة المؤتمرات في العالم، وتعقد مؤتمرات سنوية استطاعت بها أن تجذب ملايين السائحين إليها، هذا بالإضافة إلى ما تحققه سياحة المؤتمرات من نسبة مساهمة كبيرة في الدخل القومي لدوله الإمارات.

ولا شك في أن مصر أصبحت الآن في ظل ما تم تدشينه من مدن جديدة وعلى رأسها العاصمة الإدارية، تنافس بقوه في اجتذاب نسبة كبيرة من سياحة المؤتمرات العالمية لديها، فعلى سبيل المثال تم تخطيط مدينة كاملة للمؤتمرات بالعاصمة الإدارية، وكذلك تدشين فندق «الماسة كابيتال» الذي يضم عدة قاعات للمؤتمرات، وبالفعل تم عقد عدة مؤتمرات فيه منها على سبيل المثال لا الحصر مؤتمر وزراء الدفاع الأفارقة الذي يضم 52 وفدًا من الدول الإفريقية.

وتقام مدينة المؤتمرات بالعاصمة الإدارية الجديدة بين منطقة «أر 6» والدائري الإقليمي تحديدًا غربه، بجانب المنطقة الطبية، حيث تم تخصيص 106 أفدنة لها، ويتم تنفيذها من خلال شراكة مع مطورين، وستكون الشراكة بنسبة %30 من الأرباح مع شركات القطاع الخاص، مقابل تسهيلات في مدد سداد الأقساط بالمدينة.

كما يحتوى فندق الماسة «كابيتال» على قاعة مجهزة بالكامل لاستضافة الوفود من 50 دولة في وقت واحد، ويحتوى على 14 فيلا رئاسية، و60 شقة فندقية، وفندقًا يضم 90 جناحًا خاصًا، و270 غرفة ومساحات سكنية، مجهزة بالكامل لاستيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن المتوقع أن يكون «الماسة كابيتال» وجهة أساسية لأكبر المنتديات العالمية واستقبال المشاركين رفيعى المستوى، كما أن مدينة المؤتمرات التي يتم تنفيذها بالعاصمة الإدارية الجديدة سوف تكون مركزًا لكل المؤتمرات في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما قد يجعلها مدينة دولية للمؤتمرات على غرار مدينة دبي، وهو ما يعكس ما تستحوذ عليه سياحة المؤتمرات من أهمية كبيرة فهي تعد من أكثر السبل جذبًا للتسويق للعاصمة الإدارية عربيًّا وإفريقيًّا وعالميًّا، كما أن سياحة المؤتمرات ستسهم في تنشيط السوق العقارية في مصر بشكل عام، وتفتح الآفاق والسبل نحو تصدير العقار المصري لأنها تعد الواجهة التي من خلالها سيرى المستثمر العربي والإفريقي والأجنبي ما يحدث من طفرة في مجال التطوير العقاري بمصر.

ولا شك في أننا في مصر نسعى إلى استحضار تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الملف، وذلك لأن مصر طوال عمرها جاذبة للسياحة، فنحن نحتاج أن نصل لـ40 مليون سائح كرؤية مكملة لـ2030، ولدينا كل المكملات التي تجعلنا وجهة سياحية للعالم كله من شواطئ وآثار، كما نحتاج للتوسع في سياحة المؤتمرات الدولية، لنجذب 22 مليون سائح سنويًّا، وذلك تدشين فنادق عالمية ومدن كاملة تخدم سياحة المؤتمرات، ولذا فإنه من الضروري أن يتم الاهتمام من قبل المطورين ببناء المولات التجارية، لما تسهم به من تحفيز لحركه التنمية وسياحة المؤتمرات، ولا شك في أن مصر لديها كل المقومات لتحقيق ذلك، ونفس الأمر بالنسبة لمدينة العلمين الجديدة، فهي مؤهلة لتكون قاعدة لسياحة المؤتمرات ومع توافر البنية التحتية وجذب شركات الإدارة العالمية للمؤتمرات يمكن وضع مصر على أجندة المؤتمرات الدولية، فالقصة ليست في تدشين القاعات ومراكز المؤتمرات بل في إدارة المكان واحترافية التسويق له.