رئيس التحرير
محمود المملوك

الشارع الفلسطيني يشيد بالآثار الاقتصادية لاجتماعات القاهرة

غزة-صورة أرشيفية
غزة-صورة أرشيفية

جاءت اجتماعات القاهرة ونتائجها الأخيرة لتزيد من أهمية تأثيرها على الساحة الفلسطينية، حيث أعلنت إسرائيل تزامنا مع هذه الاجتماعات عن موافقتها المبدئية على تشغيل العشرات من العمال الفلسطينيين من أبناء غزة لديها، الأمر الذي أدى إلى تدفق الكثير من العمال على مكاتب التشغيل لتقديم أوراقهم إليها. 

وبات واضحا أن حجم تدفق العمال الفلسطينيين يعكس أزمة واضحة في قطاع غزة، وهي الأزمة التي باتت واضحة مع مشاهدة العمال وهم يتدفقون على المكتب للحصول على إذن للعمل. 

في تصريحات للصحف الفلسطينية الصادرة مؤخرا، أشار العديد من تجار رام الله إلى أهمية الاستجابة الجماهيرية الإيجابية لعمال غزة الذين سارعوا للتسجيل من خلال مكاتب الغرفة التجارية للحصول على تصريح عمل إسرائيلي. 

وأضاف التجار أيضًا أن هذا دليل آخر على استقرار الأوضاع الاقتصادية في السلطة الفلسطينية مقارنة بالوضع الصعب لدى قطاع غزة.

القاهرة 24، استطلعت آراء عدد من الكتاب الفلسطينيين في هذه القضية، حيث قال الكاتب الصحفي الفلسطيني ياسر مناع، إن صور تدفق العمال الفلسطينيين على مكاتب العمل كانت مؤلمة بل وغير مقبولة إلا أنها لا تقتصر على غزة وحدها المشهد في الضفة مشابه تمامًا لغزة لكن بطريقة أكثر ترتيبا. 

وأضاف: الحصار الخانق الذي يتعرض له قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات والذي أدى إلى وجود حالات من الفقر الشديد وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية والرغبة بالعيش بكرامة هو السبب.

وتابع: أعتقد وليس تبريرًا للمشهد، إن العامل لم يختار هذا الأمر إلا لانعدام فرص العمل، هذا يتطلب من الجميع التفكير بخطوات جدية للعمل على رفع الحصار عن غزة وتوفير فرص عمل بديلة.

من جهته يقول الدكتور إسلام البياري، أن ما جرى في غزة يعكس دقة المشهد الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية. 

أضاف البياري أن غياب استراتيجية عربية متماسكة لمواجهة الاحتلال بسبب الانشغالات بالمشاكل الداخلية وأيضا فقدان الأرض، واتساع دائرة الشتات الفلسطيني، والمتغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي أربكت النخب الفلسطينية في التعامل مع هذه المعطيات، الأمر الذي وصل لهذه النتيجة. 

كما حذر البياري من سياسات إسرائيل قائلا إنها نجحت في إدارة القضية الفلسطينية نيابة عن المجتمع الدولي من خلال خلق الازمات وإعادة حلها من قبلة ليحول القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إنسانية من مشروع دولة إلى حكم ذاتي ثم من مشروع حكم ذاتي إلى تقسيم ما بين محافظات الوطن مثل الانقسام الفلسطيني التي أرجع فلسطين للهاوية.