رئيس التحرير
محمود المملوك

 الجبانة المباركة في مكة.. كيف وصف ابن بطوطة مدافن الصحابة والأولياء؟

ابن بطوطة - صورة
ابن بطوطة - صورة تعبيرية

خلال ثلاثين عامًا قضاها متنقلًا ومرتحلًا بين البلاد، استطاع الرحالة الشهير ابن بطوطة أن يسجل بِدقة ما تقع عليه عينه أو تسمعه أذنه ليخرج لنا كتابه: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، المعروف برحلات ابن بطوطة، ومن بين ما ذكر ابن بطوطة الجبانة المباركة في مكة.

ويقول ابن بطوطة: جبانة مكة خارجها باب المعلى، ويعْرف ذلك الموضع أيضا بالحجون، وبهذه الجبانة مدفن الجم الغفير من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين والأولياء، إلا أن مشاهدهم دُثِرَتْ وذهب عن أهل مكة عِلمها، فلا يعرف منها إلا القليل.

أشهر المدفونين في الجبانة

ويعدد ابن بطوطة بعض من دفن في هذه المدافن فيقول: فمن المعروف منها قبر أم المؤمنين ووزير سيد المرسلين خديجة بنت خويلد أم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كلهم، ما عدا إبراهيم، وجدة السبطين الكريمين صلوات الله وسلامه على النبي صلى الله عليه وسلم تسليما وعليهم أجمعين، وبمقربة منه قبر الخليفة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وعبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، رضي الله عنهم أجمعين، وفيها الموضع الذي صلب فيه عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وكان به بنية هدمها أهل الطائف غيرة منهم لما كان يلْحق حجاجهم المبير من اللعن.

ويختم ابن بطوطة: وعن يمين مستقبِل الجبانة مسجد خراب يقال إنه المسجد الذي بايعت الجن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما، وعلى هذه الجبانة طريق الصاعد إلى عرفات وطريق الذاهب إلى الطائف وإلى العراق.