رئيس التحرير
محمود المملوك

المستهلك الضحية والجلاد

من المتسبب في ارتفاع الأوفر برايس رغم ضعف الطلب على السيارات؟

سيارات
سيارات

يواصل وكلاء علامات السيارات في السوق المصري فرض زيادات رسمية على أسعار السيارات الجديدة "الزيرو" في السوق المصري، مبررين ذلك الأمر بارتفاع مصاريف الشحن بين الدول. بالإضافة إلى نقص المخزون لديهم في ظل أزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي اضطرت بعض المصانع إلى تقليص حجم إنتاجها أو الإغلاق نهائيًا. 

وعلى صعيد آخر، يفرض موزعي وتجار السيارات في مصر زيادات غير رسمية على أسعار السيارات الزيرو تحت مسمى ما يُعرف بـ الأوفر برايس. وهو ما يعني زيادة سعر السيارة عن قيمتها المُحددة من قِبل الوكيل صاحب العلامة في مصر.

كما يطبق موزعي وتجار السيارات الأوفر برايس، نتيجة نقص البضاعة لديهم، ولكن هل هذا مبرر لتطبيق زيادات غير رسمية تصل إلى مئات الآلاف على بعض السيارات؟ والموجهة من الأساس إلى الطبقة المتوسطة، الذين يعانوا لادخار ثمن السيارة التي يرغبوا في اقتناءها، وبالتالي لا تسمح إمكانياتهم المادية دفع مبلغ مالي يتجاوز الـ 150 ألف جنيه على بعض الطرازات. 

وبالنظر إلى السلسلة المعنية بـ ظاهرة الأوفر برايس في مصر، يُلاحظ أنها تضم أربعة أطراف وهم الوكلاء، الموزعين، التجار، وأخيرًا المستهلك. فمن المتسبب الحقيقي وراء تلك الأزمة؟

من جهته قال منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات، إن هناك طرف خامس في أزمة الأوفر برايس المسيطرة على السوق المصري الفترة الحالية. وهو المورد الرئيسي لوكلاء العلامات في السوق المحلي أي الشركات الأم. 

وأشار زيتون خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن أغلبية الشركات الأم تعاني الفترة الحالية من نقص في حجم الإنتاج، نتيحة أزمة نقص الرقائق الإلكترونية والتي تسببت في إغلاق بعض المصانع.

كما أضاف بأنه على الرغم من ضعف حجم الطلب على السيارات في السوق المصري؛ إلا أن المعروض ما زال لا يغطي نسبته، وبالتالي اضطر التجار إلى فرض زيادات غير رسمية على أغلبية الطرازات المعروضة.

وشدد على الدور الهام الذي يلعبه المستهلك في تلك الأزمة، مشيرًا أنه لا يستطيع الانتظار للحصول على سيارته ويقبل بدفع مبالغ مالية ضخمة للحصول على سيارته بدلًا من الانتظار في قوائم الحجوزات لدى الوكيل.

بينما أوضح أن حجم "الأوفر برايس" على بعض الفئات التي تندرج تحت شريحة السيارات الموجهة في الأساس للطبقة المتوسطة وصل إلى نحو 160 ألف جنيه. وعلى الرغم من ذلك المستهلك يقبل على شراءها، قائلًا: "للأسف البعض بيدفع".

وعلى صعيد متصل، استنكر استغلال بعض التجار لأزمة نقص السيارات في مصر، بإضافة مبالغ ضخمة على سعر السيارة الرسمي.

وعن الحل الجذري لتلك الأزمة، قال عضو رابطة تجار السيارات إن المستهلك يجب أن يعزف المستهلك عن الشراء في حالة كان يستطيع الانتظار لبضعة أشهر لحين توافر السيارة التي يرغب بها.

فيما نوه بـ أن السوق المصري سيعود لطبيعته مع زوال أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، وإتاحة كميات من السيارات، متوقعًا زوال الأزمة مع بداية النصف الثاني من العام المقبل 2022.