رئيس التحرير
محمود المملوك

العالمية للأرصاد الجوية: شدة موجات الحر تساهم في زيادة تلوث الهواء

تلوث الهواء
تلوث الهواء

لا شك أن كوكب الأرض شهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة مقارنة بكل السنوات والعقود الماضية، حيث سجلت درجات الحرارة في أغسطس الماضي أعلى معدلاتها وصلت إلى 50 درجة في بعض دول أوروبا. 

كما أن مصر تعرضت خلال الشهور الثلاثة الماضية لموجات حارة متكررة، سجلت درجات الحرارة المحسوسة على بعض المناطق من جنوب الصعيد نحو 46 في الظل، إلى جانب تقلبات مناخية سريعة وحادة، مع ارتفاع نسب الرطوبة على الأنحاء كافة . 

موجات الحر وتلوث الهواء 

من جانبها قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن هناك علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تلوث الهواء بشكل مباشر، موضحة أن التغيرات المناخية يمكنها التأثير على مستويات التلوث، حيث قد تؤدي الزيادة في وتيرة وشدة موجات الحر إلى تراكم إضافي للملوثات القريبة من السطح. 

ووَفقا لتقرير حديث صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، سوف تتزايد وتيرة هذه الظواهر وشدتها في المستقبل، وأوصَت المنظمة العالمية للأرصاد بضرورة متابعة عمليات رصد التركيب الكيميائي للغلاف الجوي التي تقوم بها المنظمة WMO؛ من أجل فهم حالة الغلاف الجوي. 

وتساهم عمليات رصد التركيب الكيميائي للغلاف الجوي في تحسين نظم التنبؤ ودعم السياسات المتكاملة المتعلقة بجودة الهواء وبالمناخ، حسب العالمية للأرصاد الجوية. 

وأشارت المنظمة العالمية المعنية بالأرصاد الجوية والمناخ إلى أن الأنشطة البشرية التي تطلق غازات الاحتباس الحراري المعمرة في الغلاف الجوي، تعزز أيضًا تركيزات الأوزون والجسيمات الدقيقة الأَقصر عمرا في الغلاف الجوي وتسبب التلوث. 

وضربت المنظمة مثلًا عندما ينبعث من احتراق الوقود الأحفوري (وهو مصدر رئيسي لثاني أكسيد الكربون (CO2)) أكسيد النيتروجين (NO) في الغلاف الجوي، يمكن أن يؤدي إلى التكوين الكيميائي الضوئي للأوزون وهباء النترات. كذلك، ينبعث من الأنشطة الزراعية (التي تُعَدّ مصادر رئيسية للميثان، وهو أحد غازات الاحتباس الحراري) غاز الأمونيا، الذي يشكل بعد ذلك هباء الأمونيوم.

وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO فإن تلوث الهواء له آثار شديدة على صحة الإنسان، حيث أشارت التقديرات المستمدة من أحدث تقييم للعبء العالمي للمرض تُظهر أن الوفيات العالمية قد ارتفعت من 2.3 مليون في عام 1990 (%91 بسبب الجسيمات الدقيقة، و%9 بسبب الأوزون) إلى 4.5 مليون في عام 2019 (%92 بسبب الجسيمات الدقيقة، و%8 بسبب الأوزون)، وفقًا لما ورد في نشرة المنظمة في سبتمبر الماضي.