رئيس التحرير
محمود المملوك

انتخابات العراق.. هل يتحول تهديد المليشيات إلى صدام مسلح أم محاولة يائسة لمكسب سياسي؟

انتخابات العراق
انتخابات العراق

يترقب العراقيون الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد الماضي، وسط تنديد ورفض وتهديد من المليشيات التي كشفت النتائج الأولية للانتخابات عن تلقيها خسارة فادحة سببت تراجع عدد مقاعدها في مجلس النواب بشكل كبير، لكن أصوات عراقية دعت إلى الهدوء وعدم تصعيد الأمور وتهديد استقرار الدولة.

وفيما اتسمت تعليقات تحالف الفتح، الذي يضم فصائل من الحشد الشعبي ومليشيات مسلحة، بالهدوء إلا أن بعض الفصائل والمليشيات المحسوبة على إيران حملت نبرتها تهديدا ودعوة للنفير بداعي وجود تزوير وسرقة في الأصوات لإسقاط ما يسمى بالمقاومة.

وحصد ائتلاف الفتح 14 مقعدا في الانتخابات وفق النتائج الأولية، مقابل 47 مقعدا في مجلس النواب السابق، ما دفع الائتلاف الموالي لإيران، إلى الاعتراض النتائج وعدم الاعتراف بها، وقال المتحدث باسمه  أحمد الأسدي، في مؤتمر صحفي، أمس: "لن نتخلى عن أصواتكم ولن نقبل بالتفريط في أي صوت وسندافع عنها، وفي قيادة الفتح موقف واحد رافض لما أعلن من نتائج أولية".

لكن وبعد إعلان المليشيات النفير، يرى القيادي في التيار الصدري، صفاء الأسدي، أن أي تهديد من أي جهة لن يتعدى الكلمات فقط، لأن العراق اليوم ليس هو عراق الأمس، وبات دولة قوية ويطبق فيها القانون، كما أن المرجعية لها السطوة العليا، متابعا: "أطمئن الشارع العراقي، لن يحصل شيء والأمر طبيعي جدا والبعض يعيش حالة الصدمة لأنهم خسروا أعدادا كبيرة من مقاعدهم".

وفسر الأسدي، هذه الخسارة الفادحة للمليشيات، وفصائل الحشد الشعبي، بأنه بسبب خطابهم خلال السنوات الأخيرة، والذي مقته الشارع العراقي، لأنهم يُشعرون العراقيين بالمنة وبأنهم حرروهم ودافعوا عنهم، بينما لا يقبل العراقيين أن يشعرهم أحد بالمنة والفضل، وفق قوله.

أما الباحث السياسي العراقي، إحسان الشمري، الأستاذ في جامعة بغداد، فيرى أن المواقف المتطرفة من القوى الشيعية ضد نتائج الانتخابات، فلا تمثل سوى حملة ضغوط داخلية وإقليمية مدروسة، تجاه الصدر للعودة لعرف البيت الشيعي.

كما علق مقتدي الصدر، زعيم التيار الصدري، الفائز في الانتخابات بالمركز الأولى بعد حصوله على 73 صوتا وفق النتائج الأولية، قائلا إنه لا يهم الفائز لكن يجب عدم الإقبال على ما لا يحمد عقباه.

وأضاف الصدر، في بيان نشره حسابه على موقع تويتر، مساء الأربعاء: "لن يتزعزع السلم الأهلي في وطني، فلا يهمني إلا سلامة الشعب وسلامة العراق، وحب الوطن من الإيمان.

ودعا الصدر إلى ضبط النفس، وتقديم المصالح العامة على الخاصة، مؤكدا أنه لن تمد أيد أي فرد من أتباعه على العراقيين، وسيتم محاربة الفساد وإسداء رئاسة حكومة العراق إلى شخصية "لا شرقية ولا غربية" ليعيد إلى العراق هيبته وقوته، وفق تعبيره.

عاجل