رئيس التحرير
محمود المملوك

أحيانًا.. الطلاق هو الحل!


نلاحظ جميعا أرتفاع كبير فى حالات الطلاق مؤخرا بشكل غير مسبوق وذلك لعدة أسباب ربما أهمها الإختيار الخاطئ والاخفاق فى الحكم على الشريك فى أغلبها ولكننى أرى أنه مع زيادة الوعى لدى المرأة يمكن أن يزول ذلك السبب وذلك لأن المرأة باتت تعرف حقوقها فى حين أن الرجل يرفض هذا الوعى فى أغلب الأوقات ولذلك أصبحت هناك فجوة بين الطرفين تؤدى بطبيعة الحال إلى الطلاق فى النهاية.
ومع قراءة التسلسل الزمنى والتطور فى العلاقات الزوجية نرى إنه مع زيادة المطالبات المستمرة بالحقوق من المرأة نظرا للانفتاح الذى نمر به والمتغيرات المتنوعة وسط مقارنة المجتمعات أرتفع سقف التوقعات لدى المرأة التى باتت ترفض واقع التقاليد الشرقية وبمرور الوقت أصبحت ظالمة حيث وضع المجتمع قائمة من الحقوق غير الدينية للرجل وأصبح من يخالفها يصبح كالكافر.
لا أبرر بالطبع الانفتاح الفج الذى نعانى منه حاليا ولكن أنا مع أن يعرف الطرفان حقوق وواجبات كل منهما وربما أحيانا يكون الطلاق من وجهة نظرى هو الحل السليم لحالات كثيرة خاصة عندما يكون هناك أطفال ليس لديهم ذنب أن يتحملوا حياة قاسية جدا بين شريكين غير متفاهمين قد تصل فى بعض الحالات إلى الجحيم ذاته. 
وفى العقود الماضية كانت كلمة الطلاق منبوذة وكأنها جريمة منكرة فكلمة مطلقة كانت تساوى متوفية تقريبا ولكن مع سقوط المسميات الظالمة كالعانس والمطلقة وغيرها أصبح الانفصال أسهل وأصبحت المرأة متحررة واقصد هنا فكريا فلم تعد تبالى بهذه المسميات خاصة وأن الطلاق أحيانا يكون هو الحل بإنهاء معاناة تدمر أجيالا يجب أن يكونوا بناة المستقبل وليست مجرد عقول مريضة تعانى من عذاب الماضى وآلامه.
والحقيقة فإن دعم الوعى الأسرى  عن طريق الحملات المكثفة وتفعيل القانون بشكل صارم فيما يخص قضايا الأسرة والمرأة والطفل أيضا سوف يكون عامل مهم لتقليل حالات الطلاق خاصة وأن هناك فجوة زمنية حاليا بين معتقدات وعادات تربينا عليها وبين حالة انفتاح فجرتها مواقع التواصل الاجتماعي أو السوشيال ميديا  .. فمثلا نرى جميعا أن الأم تربى ابنها أنه سي السيد لأنه فى النهاية الرجل الشرقى الصارم صاحب الحقوق ومن الطرف الاخر هناك جيل من الفتيات على مواقع التيك توك والفيس بوك المتمرد على الواقع فنجد أنه من (الطبيعى)  أن يحدث اختفاء للتفاهم ولمعرفة كلا منهم لدوره فى الزواج ووسط كل هذه الضوضاء التى تكون بمثابة القنبلة التى تنفجر فيكون الطلاق هو الحل حينها بلا رجعة رغم أنه ليس الحل الأمثل لدى المجتمع.

عاجل