رئيس التحرير
محمود المملوك

عبر دول الخليج.. كيف وضعت نجلاء بودن خطة إنقاذ الاقتصاد التونسي من الأزمة المالية؟

رئيسة الحكومة التونسية
رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن

تواجه تونس أزمة في الموارد المالية لتغطية احتياجاتها للميزانية الحالية، وذلك وفقًا لما أعلنه مدير التمويل والدفعات الخارجية بالبنك المركزي التونسي عبد الكريم الأسود، وذلك قبيل ساعات من توجه نجلاء بودن رئيسة الحكومة التونسية، إلى المملكة العربية السعودية، الأمر الذي دفع بعض المحللين للربط ما بين زيارة بودن إلى الرياض، ومساعي الحكومة التونسية للحصول على أموال خارجية وتحديدًا من أشقائها العرب للخروج من أزمتها المالية الحالية.

في ذات السياق، يرى نيزار جليدي، السياسي التونسي، أن زيارة رئيسة الحكومة التونسية إلى المملكة العربية السعودية على رأس وفد للمشاركة في قمة الشرق الأوسط الأخضر، تهدف إلى حصول الحكومة على دعم اقتصادي ومالي من قبل المملكة العربية السعودية.

وأضاف جليدي لـ القاهرة 24، أن أبرز مهام رئيسة الحكومة، تتركز على مقاومة الفشل الاقتصادي للحكومة التونسية السابقة، والسعي إلى تعبئة الموارد المالية التونسية التي تشهد عجز بما يلص إلى 8 ونصف مليار دولار، مبينًا أنه من الشائع في السياسة التونسية توجه رئيس الحكومة إلى الجارة الجزائر كأول زيارة خارجية له، يعقبها زيارة إلى المملكة العربية السعودية، باعتبارهما أنهما الشريكين الرئيسيين للاقتصاد التونسي، لذا تتوجه رئيسة الحكومة إلى الرياض كأول زيارة لها، بعدما تم الإعلان عن قدوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تونس خلال الفترة المقبلة.

واستكمل السياسي التونسي، أنه من المتوقع ان تتوجه رئيسة الحكومة التونسية إلى كل من الجزائر والإمارات في زيارات لاحقة، للحصول على الدعم المالي الكافي للخروج من الأزمة المالية التونسية.

تونس تلجأ للعرب للخروج من أزمتها

من جانبه قال أحمد الزاودي، السياسي التونسي، إن تونس تتجه للتعويل على أشقائها العرب للحصول على المساعدات المالية للخروج من الأزمة، مشيرًا إلى تقديم العديد من الدول العربية مساعدات طبية مكثفة إلى تونس خلال أزمة فيروس كورونا.

وأوضح الزاودي لـ القاهرة 24، أن العلاقات بين تونس والمملكة العربية السعودية، تأثرت خلال السنوات الماضية، بسبب تواجد الإخوان في الحكومة التونسية، بعدما الذين أساؤوا وتآمروا وتهجموا على المملكة في أكثر من مناسبة، كما عرقلوا كل الاستثمارات السعودية ومارسوا مضايقات استهدفت رجال أعمال سعوديين بارزين.

وأشار إلى أنه عقب قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد 25 يوليو الماضي، القاضية بتجميد مجلس النواب الذي يترأسه راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية، وإقالة الحكومة التونسية السابقة برئاسة هشام المشيشي، بدأت العلاقات التونسية السعودية في العودة إلى مستوياتها بوجود مشاريع تنموية، من بينها مشروع المدينة الصحية بالقيروان.

وأردف الزاودي، أن لقاء الرئيس قيس سعيد، اليوم بوزير الخارجية الكويتي يؤكد أن تونس تتجه للتعويل على الأشقاء العرب في مساعدتها ماليًا، خاصة بعدما طالب الرئيس التونسي الدول الغربية بإعادة الأموال المنهوبة قبل إبداء رأيها في الشأن الاقتصادي التونسي، أو عرضها لمشاريع إصلاحات.

وكان عبد الكريم الأسود، مدير التمويل والدفعات الخارجية بالبنك المركزي التونسي، قال في وقت سابق إنه جار العمل من قبل مصالح وزارة المالية والبنك المركزي للحصول على موارد من الدول الخارجية، لتغطية احتياجات الميزانية الحالية، وأنه يوجد عجز في سداد أجور الموظفين لشهري نوفمبر وديسمبر المقبلين.

كما اعتبر أن تخفيض ترقيم تونس من قبل وكالات التصنيف الائتماني وآخرها موديز سيجعل من مسألة الخروج على الأسواق المالية الخارجية للاقتراض أمرا صعبا للغاية وبنسب فائدة مرتفعة جدا، مؤكدا أن الأسواق العالمية تسعر المخاطر التونسية بهامش يقدر بـ15 بالمائة لسنتين.

وفي ذات السياق رجح مدير التمويل والدفعات الخارجية بالبنك المركزي التونسي، لجوء بلاده لكل من الجزائر والسعودية والإمارات  للحصول على موارد مالية لتغطية احتياجات الميزانية.