رئيس التحرير
محمود المملوك

ما حكم صلاة الجمعة بالاستماع إلى الخطبة في المذياع؟.. الإفتاء تجيب

 صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أجابت دار الإفتاء على سؤال ورد إليها نصه، سمع أشخاص تنعقد بهم الجمعة الخطبةَ من المذياع، فهل يجوز أن يكتفوا بهذه الخطبة التي سمعوها من المذياع ويأمُّوا بشخص منهم يصلي بهم الجمعة، وتصح الصلاة أم لا؟.

ردت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية، قائلة: اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة؛ أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل، ولا يُعلَم مخالفٌ في ذلك سوى الحسن، الذي قال: تجزئ صلاة الإمام خطب أو لم يخطب؛ لأنها عنده صلاة عيد، فلا تشترط لصحتها الخطبة كصلاة عيد الأضحى.

وأضافت أن هذا القول لا سند له من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعمل المسلمين بعده؛ فقد كان الرسول يخطب خطبتي الجمعة ثم يصلي بالناس، ويقول: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.. رواه البخاري؛ ولذلك اشترط الفقهاء أن يتولَّاهما من يتولَّى الصلاة؛ اقتداء بفعل الرسول، ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين؛ فهي جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء، ومَن أجاز من الفقهاء أن يتولى الإمامة غير من يخطب اعتبر ذلك من باب الاستخلاف؛ وهو جائز بعذرٍ وبغير عذر حسب اختلاف المذاهب.

وأوضحت الدار أنه ما دام الفقهاء قد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان يتولاهما الإمام أو غيره عنه بإذنه بطريق الاستخلاف، فإن الخطبة المذاعة في الراديو لا تحقق هذا المعنى، ولذلك يكون إلغاء الخطبة في المساجد اكتفاء بالاستماع إلى الخطبة المذاعة غير جائز شرعًا، وتكون صلاة الجمعة دون أن تسبقها خطبة من أحد من المصلين غير صحيحة شرعًا.