رئيس التحرير
محمود المملوك

الأباطرة الثلاثة.. اكتشاف مقبرة جماعية بـ التشيك ترجع إلى معركة نابليون الشهيرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أظهرت عملية إعادة البناء في أقبية إحدى المنازل الواقعة في جنوب شرق جمهورية التشيك، وجود هياكل عظمية لـ 12 رجلا، يعتقد بأنهم  جنود كانوا ضمن المقاتلين في الحرب التي خاضها نابليون، وتعرف باسم  معركة الأباطرة الثلاثة.

ترجع أهمية هذا الاكتشاف، لكون تلك المعركة تعد من أهم المعارك التي انتصر فيها نابليون وحقق فيها إنجازات حربية، جعلتها معركة أسطورية، حيث تتراوح أعمار الجثث التي عثر عليها بين 20 و30 عاما، كانت قد وضعت في مقبرة جماعية، وعلى الفور قام فريق بحثي، بفحص مبدأي للجثث، للوقوف على هوية الأفراد، أو معرفة طرق موتهم.

وبحسب كاترينا فيماز، أستاذة التشريح بجامعة ماساريك، وأحد أعضاء الفريق البحثي، بأن عملية فحص وتحليل الهياكل التي عثر عليها، كانت عملية معقدة إلى حد كبير، وتمكن الفريق حتى الآن من تحديد أعمار تقريبية لهؤلاء الجنود وقت الوفاة، كما كشف التحليل عن وجود بعض الجروح الكبيرة التي حدثت خلال المعارك، منها أجزاء مبتورة من الفخذ، وغير ذلك.

بعد تحليل العظام باستخدام الكربون المشع، تم التأكد من أن تلك العظام ترجع إلى أوائل القرن التاسع عشر، مما يؤكد بأنها تعود إلى تلك الحرب الكبيرة، معركة الأباطرة الثلاثة، وأيضا عثر على عناصر من تركيبة البارود الكيميائية، بين أسنان بعض الرجال، وتم تعليل ذلك، بأن الجنود أثناء المعركة، كانوا يقومون بفتح أكياس البارود مستخدمين أسنانهم.

اكتشاف نادر 

تم الكشف أيضا عن تنوع هوية الرجال، حيث تبين أنهم أتوا من أنحاء مختلفة من قارة أوروبا، وتقول فيماز ألوفا، كل الجوانب تشير، وتثبت، بأن هؤلاء الجنود، ماتوا خلال حرب الأباطرة الثلاثة، والتي وقعت في عام 1805، بالقرب من أوسترليتز، ويعد هذا الاكتشاف من الاكتشافات النادرة، لأنه على الرغم من موت أكثر من 20000 جندي أثناء المعركة، إلا أنه لم يعثر سوى على القليل جدا.

ونُقل العظام التي عثر عليها إلى تلة السلام، ودفنوا في النصب التذكاري، الذي شيد لدفن جثث معركة الأباطرة الثلاثة.