رئيس التحرير
محمود المملوك

قنابل يدوية وأسلحة.. شرطة إثيوبيا تعتقل أشخاصا مرتبطين بجبهة تحرير تيجراي │ صور

مسؤول بالشرطة الإثيوبية
مسؤول بالشرطة الإثيوبية

أعلنت الشرطة الإثيوبية القبض على عدد من المشتبه بهم على صلة بجبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي وشيني إلى جانب أسلحة مختلفة ومواد أخرى، بدأت التحقيقات في الاعتقالات. 

وقال العقيد جميتشو كاشا، مدير العلاقات العامة والتغيير بشرطة ديرة داوا بأديس أبابا، إن المشتبه بهم قد اعتقلوا في جميع كيبلات دير داوا في عملية استمرت يومين. 

وأضاف، حسب ما نشرته الوكالة الإثيوبية الرسمية، أن المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم مرتبطون بجبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي وشناي، وتم العثور على ذخيرة واقية من الرصاص ومقادير مختلفة من العملات الإثيوبية والأجنبية. 

وأشار إلى الاستيلاء على الحبال المتفجرة والزي الرسمي والذخيرة والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وجوازات السفر ونظارات ساحة المعركة ومسجلات الصوت وطوابع المخدرات ووثائق مختلفة.

وبحسب العقيد جميشو، تعمل الشرطة الإثيوبية بشكل وثيق مع قوات الأمن والمجتمع لضمان أمن دير داوا، مضيفا أن أهالي دير دا يجب أن يعملوا بشكل وثيق مع قوات الأمن لإنهاء الحرب التي تشنها القوى الداخلية والخارجية المناهضة للسلام.  

May be an image of 1 person and sitting

وبدأت العلاقات في التدهور بين تيجراي وآبي أحمد قبل عام من الآن، بعد أن حل رئيس الوزراء الإثيوبي الائتلاف الحاكم، الذي كان يتألف من عدة أحزاب إقليمية عرقية، وأعلن دمج الأحزاب في حزب وطني واحد أطلق عليه حزب الرخاء، لكن جبهة تحرير تيجراي رفضت الانضمام إليه.
ومنذ ذلك الوقت أعلن قادة الإقليم تعرضهم لعمليات تطهير وتوجه له اتهامات بالفساد، مؤكدين أن آبي أحمد زعيم غير شرعي، لأن ولايته انتهت عندما أرجأ الانتخابات الوطنية بسبب جائحة فيروس كورونا. 

وتزايد الخلاف في سبتمبر 2021 بعد أن تحدت الجبهة الحظر المفروض على الانتخابات على مستوى إثيوبيا وأجريت انتخابات للإقليم، وأجرت تصويتًا أعلنت الحكومة المركزية أنه غير قانوني.

واستمر الصراع بين آبي أحمد وتيجراي خلال الفترة الماضية ما تسبب في تعرض المدنيين في تيجراي للعنف الوحشي والمعاناة، وقد كشف فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة العديد من الانتهاكات والتجاوزات قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مع وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جميع الأطراف في النزاع ارتكبتها بدرجات متفاوتة.

No photo description available.

وذكرت الأمم المتحدة أن نحو 400 ألف شخص يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، وسط نقص مستمر في إيصال المساعدات إلى تيجراي، خاصة في ظل طرد رئيس الوزراء الإثيوبي 7 مسؤولين أممين كبار عاملين في حقوق الإنسان بتهمة دعم جبهة تحرير تيجراي.  

وعلى مدار الأيام الماضية شن الجيش الإثيوبي أكثر من 6 ضربات جوية على منطقة تيجراي تسبب في مقتل مدنيين، لكن إثيوبيا أكدت أنها تستهدف من خلال هذه الضربات مناطق تسليح للجبهة التي تصفها بالمتمردة.  

May be an image of phone

وردت جبهة تحرير تيجراي بالتقدم والزحف نحو أديس أبابا والسيطرة على عدة مدن قريبة من العاصمة منها مدينتا كوبولشا وديسي الاستراتيجيتان الواقعتان في إقليم أمهرة شرق إثيوبيا، ما دفع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر ودعوة المواطنين في العاصمة لحمل السلاح ضد تيجراي واستدعاء العسكريين المتقاعدين؛ وهو ما أثار قلق عديد من الدول العالم التي اتخذت إجراءات عقابية ضد آبي أحمد الحاصل على جائزة نوبل للسلام.  

وتزايدت حدة الصراع بعد إعلان 9 جماعات إثيوبية عن توقيع اتفاق لإنشاء تحالف جديد مناهض لحكومة أديس أبابا التي يرأسها آبي أحمد، بالإضافة إلى تحالف بين مسلحي جبهة تحرير تيجراي وجيش تحرير إقليم أورومو، ما اعتبره خبراء خطوة كبيرة لإسقاط آبي أحمد.  

No photo description available.

ونتيجة هذا الصراع في تيجراي أجبر العنف ما يقرب من 3 ملايين شخص على الفرار من ديارهم، بينما يحتاج أكثر من 5 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وفي منطقتي عفار وأمهرة المجاورتين، هناك تقديرات بأن 1.5 مليون شخص آخرين بحاجة إلى مساعدات طارئة، حسب بيان سابق للاتحاد الأوروبي.  

No photo description available.