رئيس التحرير
محمود المملوك

الهجوم الدوري على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

مع كل دورة من دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يتعرض المهرجان لحملات هجوم غير مبررة، ورغم ذلك فإنه يحقق نجاحا كبيرا عاما تلو الآخر.
وتتباين مبررات الهجوم كل عام، ابتداء من عدم دعوة كل النجوم لحضور حفلات الافتتاح والختام، وانتهاء باستضافة نجوم عالميين عليهم بعض اللغط بخصوص مواقفهم الشخصية، مرورا بأمور أخرى، بعضها تافه، مثل حصول المهرجان على مقابل مادي من الصحفيين والمصورين نظير الحصول على كارنيهات للتغطية، رغم أن هذا الأمر معمول به في الكثير من المهرجانات العالمية، ورغم أن المهرجان اضطر لهذا القرار لضبط بعض الأمور، خاصة أن بعض الزملاء في الأعوام الماضية كانوا يحصلون على الكارنيه دون أن يقوموا بالتغطية.


والحقيقة أننا يجب أن نقف جميعا مع المهرجان السينمائي المصري والعربي والإفريقي الوحيد المصنف في قائمة المهرجانات الدولية، وأن نتغاضى عن أي أخطاء، خاصة إذا كانت طفيفة، ولا تقارن بالنجاح الكبير الذي يحققه كل عام، رغم الإمكانيات البسيطة التي تتوفر له، والتي لا تقارن بمهرجانات عربية أقل تاريخا واسما، تتوافر لها كل الإمكانيات المالية والفنية والإعلامية.


رأينا جميعا كيف جذب مهرجان القاهرة السينمائي نخبة من نجوم العالم في السنوات الأخيرة، وكيف ينجح في عرض العديد من الأفلام العالمية المهمة، كعروض أولى، فضلا عن حرصه على اختيار كبار فناني وصناع السينما في العالم في لجان التحكيم، لمزيد من الدقة والمصداقية في نتائجها.
مثلا تم هذا العام اختيار المخرج الصربي الشهير إمير كوستوريتسا، رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية للدورة 43، والمنتظر ان تقام خلال الفترة من 26 نوفمبر الجاري إلى 5 ديسمبر المقبل.
ومن المعروف أن المخرج الصربي إمير كوستوريتسا، يعد أحد أبرز المخرجين العالميين، الذين حازت أعمالهم على جوائز هامة من كبرى المهرجانات الدولية، لذا فإن اختياره يضفي مزيدا من الثقل على المهرجان.


كما يعرض في المهرجان عدد من العروض العالمية والدولية الأولى، والتي يصل عددها إلى 11 فيلمًا طويلًا مقسما ما بين 9 أفلام عرض عالمي أول، وفيلمين عرض دولي أول، كما يعرض المهرجان 22 فيلما قصيرا عرض عالمي أول سيتم الإعلان عن تفاصيلهم في مؤتمر صحفي يعقد يوم الأحد المقبل.


وتنوعت الأفلام الطويلة الـ 11  ما بين الأفلام الروائية والوثائقية من مختلف الجنسيات والمدارس السينمائية، وهي مصنفة كالآتي: 4 أفلام ضمن المسابقة الدولية، و5 أفلام ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، وفيلما واحدا ضمن العروض الخاصة، وآخر ضمن البانوراما الدولية.
ويمنح المهرجان النجم كريم عبد العزيز، جائزة فاتن حمامة للتميز، تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة بأعمال سينمائية بارزة.


والخلاصة أننا يجب أن نقف جميعا مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، كواحد من أعرق المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا والأكثر انتظامًا، والذي ينفرد بكونه المهرجان الوحيد في المنطقة العربية والإفريقية المسجل ضمن الفئة A في الاتحاد الدولي للمنتجين في باريس (FIAPF). وهو أمر يدعو للفخر، ويستدعي المساندة لا الهجوم، خاصة إذا لم تكن هناك أي أسباب منطقية للهجوم.