رئيس التحرير
محمود المملوك

ما قصة إعادة عمرو بن العاص رأس القديس مار مرقس بعد تعرضها للسرقة؟

القاهرة 24

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الثلاثين من شهر بابه القبطي والتاسع من شهر نوفمبر الميلادي؛ بتذكار تكريس كنيسة القديس مارمرقس الإنجيلي، وظهور رأسه بمدينة الإسكندرية. 

 

سرقة رأس القديس مارمرقس 

حسب السنكسار القبطي، ظل جسد القديس مارمرقس ورأسه معًا في تابوت واحد حتى سنة 644 ميلاديًا، وكان هذا التابوت محفوظًا في كنيسة بوكاليا، وتسمى أيضًا دار البقر.

ويضيف السنكسار أنه ذات يوم سنة 644 ميلاديًا؛ دخل أحد البحارة العرب إلى الكنيسة، فوجد التابوت، وتوهم أن فيه ذهبًا، ووضع يده في التابوت.

ويقول السنكسار إن هذا البحارة وقعت يده على رأس القديس مارمرقس؛ فأخذها في الليل وأخفاها في أسفل المركب، ولما عزم القائد عمرو بن العاص على المسير؛ أبحرت كل السفن وخرجت من ميناء الإسكندرية ما عدا تلك السفينة التي بها الرأس؛ فلم تتحرك إطلاقًا رغم محاولات البحارة في بذل جهودهم لإخراجها، وعلموا عند ذلك أن في الأمر سرًا.

 

عمرو بن العاص يعثر على رأس مارمرقس 

أكد السنكسار أن القائد عمرو بن العاص، أمر بتفتيش السفينة فوجدوا رأس القديس مارمرقس مُخبأة فيها؛ فأخرجوها من السفينة واحتفظ بها عمرو بن العاص، وبعدها تحركت السفينة في الحال، ففهم القائد ومن معه أن تأخر السفينة كان بسبب وجود الرأس المُقدسة فيها، فأحضر البحار الذي خبأها فاعترف بجريمته فعاقبه. 

 

البابا بنيامين ورأس الإنجيلي 

يذكر السنكسار أنه عند عودتهم؛ سأل عمرو بن العاص عن بطريرك الأقباط، وكان هو البابا بنيامين البطريرك الثامن والثلاثون، وكان هاربًا ومختبئا بأديرة الصعيد، فكتب له عمرو بن العاص خطابًا بخط يده؛ يطمئنه ويعطيه الأمان، ويطلب منه الحضور، فحضر البابا بنيامين، واستلم منه رأس القديس مارمرقس، بعد ما قص عليه عمرو بن العاص القصة التي حدثت.

 

بناء كنيسة بمال عمرو بن العاص 

وأعطى عمرو بن العاص، عشرة آلاف دينار ليبني بها كنيسة على اسم صاحب هذه الرأس، فشكره البابا بينيامين، واحتفظ بالرأس في قلايته بدير إلى أن يتم بناء الكنيسة، ثم بدأ في بناء الكنيسة التي عرفت باسم المعلقة بالإسكندرية الكائنة في شارع المسلة بالثغر، ولكنه لم يستطع إكمالها فأتمها خليفته البابا أغاثون، وكرسها في مثل هذا اليوم، ووضع فيها رأس القديس المقدسة وكان من طقس رسامة البطريرك أن يتوجه  البابا ثاني يوم رسامته إلى رأس مار مرقس الإنجيليى الرسول وبصحبته الأساقفة والكهنة والشعب، ويقيم مطانية أي سجود، أمام الرأس ثم يرفع البخور، ويقرأ مقدمة إنجيل مرقس، ويختم الصلاة بالتحليل؛ ثم يدخل إلى حجرة بمفرده، ويأخذ الرأس المُقدسة ويضعها في حجرة ويُعريها من الكسوة القديمة، ويكسوها بكسوة جديدة من الحرير ويخيط عليها.