رئيس التحرير
محمود المملوك

في ذكرى رحيل سعيد الكفراوي.. كيف ألهم نجيب محفوظ لكتابة رواية الكرنك؟

سعيد الكفراوي
سعيد الكفراوي

تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب سعيد الكفراوي، الذي رحل عن عمر ناهز 81 عاما، في مثل هذا اليوم  14 نوفمبر من 2020.

عاش الكفراوي تجربة اعتقال قاسية عام 1970، قبيل أيام من وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، هذه التجربة ألهمت الكاتب الكبير نجيب محفوظ لكتابة روايته الكرنك  لتكون شخصية إسماعيل الشيخ في الرواية، هي نفسها شخصية سعيد الكفراوي في الواقع.

في لقاء تليفزيوني سابق ذكر الكاتب الراحل سعيد الكفراوي، تفاصيل تجربة الاعتقال ورواية الكرنك قائلا: أتذكر أنني خرجت من المعتقل حاملًا حقيبة فيها متاعي، وبداخلها يتكوم أسىً مؤلم، توجهت إلى مقهى ريش، حيث ندوة نجيب محفوظ، حين حضر كان يعرف حكايتي، وطلب مني سردها بالتفصيل، قلت له كاتب معتقل يحقق معه في الصباح اثنان باعتباره شيوعيًا، وفي المساء يحقق معه اثنان باعتباره إخوانيًا وهكذا على مدار ستة أشهر، وأنا لم أكن هذا ولا ذاك.

ويضيف الكفراوي: يومها لاحظت الألم على وجه الكاتب الكبير، فقال لي بانفعال: اقطع هذا الشوط الرديء من حياتك، ثم بعد شهور صدرت الكرنك، فوضع يده على كتفي وقال لي: يا كفراوي أنت إسماعيل الشيخ اللي في الرواية، كان اعتقالًا فكاهيًا، من تلك الكوميديا السوداء.

صداقات أدبية

جمعت الكفراوي صداقات أخرى حميمة مع كبار الأدباء، منهم  الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، حيث يقول الأخير عن الكفراوي: سعيد الكفراوي هو تاريخنا الأدبي والاجتماعي والثقافي والسياسي منذ الخمسينيات وحتى اليوم، فقد عرفت الكفراوي منذ ما يقرب الـ 60 عامًا.

تابع زين العابدين جمعتنا سويًّا علاقة صداقة وجيرة، بل إننا حصلنا على جائزة الدولة في الوقت نفسه، فقد حصلت على جائزة الدولة في التفوق في الآداب وحصل الكفراوي على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، كما أن لدينا مشتركات كثيرة، ومنها جماعة كتاب الغد في أواخر الستينيات كما مررنا بتجربة الاعتقال سويًّا.

وأوضح فؤاد أنه تعرف على الكفراوي ضمن مجموعة الأدب التي كانت تضم: نصر أبو زيد وجابر عصفور ومحمد المنسى قنديل ومحمد فريد أبو سعدة وجار النبي الحلو ومحمد صالح، وقد كونوا جميعًا اتجاها مهمًّا في الفكر والنقد والإبداع في الأدب العربي الحديث.

 

عاجل