رئيس التحرير
محمود المملوك

معلومات الوزراء يستعرض فرص تعزيز العلاقات التجارية بين مصر ودول الكوميسا

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عرضا لدراسة أجراها تحت عنوان فرص تعزيز العلاقات التجارية بين مصر والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا الكوميسا، تناولت الأهمية الاقتصادية لدول الكوميسا، وحجم التبادل التجاري بين مصر وبينها، فضلًا عن فرص مصر التصديرية وتحديات التصدير لدولها، وأفضل الممارسات الدولية لتنمية الصادرات إليها، والجهود الحكومية الحالية لتعزيز الصادرات المصرية لها.

يأتي ذلك بمناسبة استضافة مصر للقمة الـ 21 لرؤساء دول وحكومات السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا الكوميسا يوم 23 نوفمبر الجاري.

أشارت الدراسة إلى أن دول الكوميسا تضم في عضويتها 21 دولة إفريقية، وهي تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لمصر داخل القارة الإفريقية، حيث سجل التبادل التجاري نحو 3 مليارات دولار عام 2020، وهو ما يعادل نحو٦٠٪ من إجمالي قيمة التبادل التجاري المصري مع القارة الإفريقية خلال العام نفسه والذي سجل ٥ مليارات دولار أمريكي عام 2020، كما تحظى مصر في علاقاتها التجارية مع دول الكوميسا بتحقيق فائض تجارى خلال الفترة من 2015- 2020 بلغت قيمته نحو 1.4 مليار دولار أمريكي عام 2020.

وتعد دول الكوميسا من الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، حيث تبلغ قيمة إمكانات التصدير غير المستغلة إلى تلك الدول نحو 1.8 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، وهو ما يعادل نحو 1.8% من القيمة المستهدفة لتعزيز الصادرات المصرية، كما سجلت إمكانات التصدير غير المستغلة إلى دول الكوميسا نسبة 9% من إجمالي الفرص التصديرية غير المستغلة لمصر بحلول عام 2025.

وتحظى صادرات مصر إلى كل من دول ليبيا، وكينيا، والسودان، وإثيوبيا، وتونس -من أعضاء الكوميسا- بأكبر قيمة لإمكانات التصدير المتوقعة عام 2025، حيث قدرت بنحو 2.3 مليار دولار أمريكي، في حين سجلت إيسواتيني سوازيلاند سابقًا أعلى نسبة من إمكانات التصدير غير المستغلة بنسبة 94.7%.

وبتحليل المنتجات المصرية ذات الإمكانات التصديرية الكبرى إلى دول الكوميسا المتوقعة عام 2025، أشارت الدراسة إلى أن سكر قصب أو سكر شوندر بنجر وسكروز نقي كيميائيا، بحالته الصلبة، يأتي في مقدمة الصادرات المصرية إلى كل من كينيا، والسودان، وأوغندا، بينما تعد صادرات مصر من الأسمدة الفوسفاتية، المعدنية أو الكيمائية السلعة ذات الإمكانات التصديرية الكبرى لكل من إثيوبيا، وجيبوتي، وزامبيا، وزيمبابوي، وبوروندي.

 وتتصدر صادرات مصر من  دقيق الحنطة قمح أو دقيق خليط حنطة مع شيلم قائمة السلع المصرية ذات الإمكانات التصديرية الكبرى إلى الصومال، وإريتريا، ومدغشقر، وجزر القمر.

وبتحليل أبرز واردات مصر السلعية من دول الكوميسا، تبين انخفاض واردات مصر من بعض السلع مثل: البن والزبدة والنحاس عن الـ 10%، وذلك مقارنة بإجمالي واردات مصر من العالم من تلك السلع خلال عام 2020، ويتصدر البن قائمة واردات مصر من إثيوبيا، بينما تأتي الزبدة في مقدمة واردات مصر من أوغندا. وعليه يتبين أن هناك مجالًا لتعزيز التبادل التجاري بين مصر ودول الكوميسا، إذ يمكن زيادة واردات مصر من هذه السلع من دول الكوميسا مقارنة بدول العالم.

تعزيز العلاقات التجارية بين مصر ودول الكوميسا

كما أشارت الدراسة إلى أبرز المنافسين التجاريين للصادرات المصرية داخل أسواق الكوميسا عام 2020، حيث جاءت الصين على رأس الدول بقيمة صادرات بلغت 21.4 مليار دولار وبنسبة 12.7% من إجمالي واردات الكوميسا، تليها جنوب إفريقيا بإجمالي 7.9 مليار دولار وبنسبة 4.7% من واردات الكوميسا، ثم الهند بإجمالي 7.4 مليار دولار وتركيا بـ 3.7 مليار دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن الحكومة المصرية قد بدأت في تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج لتيسير نفاذ المنتجات المصرية منها تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير2021، وتطبيق برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية؛ وذلك لرفع وعي المنتجين المصريين بالفرص التصديرية المتاحة وتنظيم لقاءات مع القطاع الخاص في تلك الدول، بالإضافة إلى قيام الشركات المصرية، مثل المقاولون العرب، بتنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة البنية التحتية في بعض دول الكوميسا. فضلًا عن الشروع في تنفيذ مشروع القاهرة-كيب تاون والذي يهدف إلى ربط مصر بالدول الإفريقية من خلال شبكة من السكك الحديدية لتيسير عملية نقل البضائع، وتقليص مدة الشحن إلى 4 أيام بدلًا من 28 يومًا، وإطلاق أعمال منتدى وكالات ترويج الاستثمار في إفريقيا: التكامل من أجل النمو بحضور رؤساء هيئات الاستثمار في 33 دولة إفريقية وعدد من المؤسسات الدولية، وعدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال المصريين والأفارقة بهدف مناقشة عدة موضوعات من أبرزها: تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا، ودور برامج لإصلاح الاقتصادي في تعزيز قدرة البلدان الإفريقية على الصمود في مواجهة التحديات العالمية.

مصر ودول الكوميسا

كما قدمت الدراسة مقترحات وتوصيات لتنمية الصادرات إلى الدول الإفريقية وتشمل قيام الوزارات المصرية بتطبيق برامج لنقل الخبرات في المجالات المختلفة وبما يتوافق مع احتياجات الدولة محل الاعتبار مع تصنيف دول الكوميسا إلى مجموعات وفقًا لاحتياجات الدول المختلفة، وكذلك الاستفادة من المؤتمرات والمحافل الدولية التي يجري تنظيمها لبناء شراكات قوية مع الدول الإفريقية والترويج لمبادرات التنمية المشتركة، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مرنة للترويج للصادرات المصرية بما يتوافق مع مؤشرات التجارة الحالية مع كل دولة، وكذلك إنشاء مرصد موحد لبيانات ودراسات والتحليلات عن الدول الإفريقية بالشراكة بين وزارة التعليم العالي كلية الدراسات الإفريقية ووزارة الخارجية المصرية والمراكز البحثية المختلفة، وإعداد دراسة لاستطلاع آراء وتقييم احتياجات رجال الأعمال في مصر للتصدير لإفريقيا ومنها دول الكوميسا، مع العمل على متابعة تذليل أية مشكلات يواجهونها، وتكوين فريق بحثي متعدد التخصصات يتولى إدارة ملف العلاقات التجارية مع إفريقيا ومنها دول الكوميسا من مختلف الجوانب، واستمرار دعم الجهود الحكومية الحالية الرامية إلى تعزيز صادرات مصر إلى إفريقيا، ومراجعة مؤشرات أداء الموانئ المصرية بما يعين على تحسين كفاءتها ودعم الخدمات اللوجيستية.