رئيس التحرير
محمود المملوك

قصة محمد سلطان.. عاش وحيدًا ومات غريقًا وجاره يكشف الكواليس | صور

 محمد سلطان
محمد سلطان

عاش وحيدًا، ومات غريقًا.. كلمات تُلخص حياة محمد سلطان، 41 عامًا، أحد أبناء قرية العامرية التابعة لمركز الفيوم، من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي توفي غرقًا داخل مجرى مائي بالقرية وسط حُزن كبير بين الأهالي.

كشف حسن درويش، جار غريق محمد سلطان، كواليس حياة ووفاة الراحل محمد سلطان، وقال: محمد كان لديه أخت واحدة، وعاشت معه فترة رفقة زوجها، كما عاش وحيدًا فترة بعد وفاة والديه، حيث توفي والده مُنذ عدة سنوات، ثم توفيت والدته مُنذ 10 سنوات، وبعد وفاة والديه مرَّ بظروف سيئة وصعبة للغاية: محمد تعب كتير بعد وفاة والدته تحديدًا، فكانت بمثابة ضله ومأمنه الوحيد.

وأضاف درويش، في تصريح خاص لـ القاهرة 24، أنَّ محمد كان محبوبًا للغاية من الصغير قبل الكبير، رغم إعاقته الذهنية، وكان لديه شعبية كبيرة، وعندما يجلس على المقاهي، كان يجاوره أهالي القرية، لحبهم الشديد له، وكانوا يقدمون له المشروبات على حسابهم.

الغريق كان يتعرّض لحالة صعبة

وأكمل: لظروفه المرضية، كان مركب جهاز بسيط في دماغه، وأحيانًا كان يتعرّض لحالة عصبية مفاجئة شديدة، حيث تعرّض لها أكثر من مرة، ودائمًا ما كانت تصيبه وقتما يتعرّض لمضايقات ما، أو مضايقات الأطفال الصغار، أو دون سبب أحيانًا، وعندما يتعرّض لهذه الحالة يسقط على الأرض أو يجري في مكان ما هروبًا من الحالة، أو يخبط رأسه في شيء.

الراحل محمد سلطان
الراحل محمد سلطان

وأشار جار الغريق، إلى أنَّ أهل الخير قبل وفاة والديه قدموا أعمالًا خيرية للراحل محمد سلطان، وقاموا بجميع واجباته ومتطلباته، إلى أنَّ توفي والده ومن هُنا تحملت الأم المسؤولية الكاملة لابنها محمد سلطان.

وتابع: كانت والدته سيدة صبورة، تحملت الكثير من الصعاب، لم تيأس أبدًا، سيدة كانت تتحلى بجميع الصفات الحسنة، من صبر وطيبة، وتحمل المسؤولية، تعبت كثيرًا في حياتها وعانت كثيرًا من أجل محمد كانت بتلف وراه بلاد لما يبعد عنها لحظة، وكانت ترافقه طول الوقت عندما كان يخرج إلى الشارع، خوفًا من مضايقات الأطفال الصغار.

وأوضح درويش، أنَّ والدته قامت بواجبها كاملًا قبل وفاتها نحو ابنها الذي رحل ولحق بها بعد سنوات من وفاتها، وبعد وفاة والدته تعب كثيرًا وعاش وحيدًا، ولكن لم يتركه أهل الخير، وتحديدًا فرقة العامرية للمزمار البلدي، حيث كان منزلهم مرافق لمنزله، وكانوا متولين أي شيء يخصه، وقاموا بتلبية جميع طلباته، فضلًا أنهم قدموا المساعدة لوالدته قبل رحيلها.

الراحل محمد سلطان
الراحل محمد سلطان

وأضاف حسن درويش، أنَّ الغريق، ولدَ بمشكلة ذهنية، وكان يتحدث بعض الشيء لكن بنسبة ضئيلة جدًا.
تفاصيل وكواليس وفاة محمد سلطان

وعن تفاصيل يوم وفاته، روى جاره: محمد كان في أحد الأفراح في آخر القرية عند طريق البحر، وسهر في الفرح،  وكان في الفرح طبيعيًا، وحسب ما روى لي الأهالي، وشهود العيان، عند عودته من الطريق إلى منزله تعرّض للحالة للعصبية وسقط في المجرى المائي، وتوفي على إثر ذلك، نافيًا وجود أي شُبهة جنائية كما تداول البعض، فأسباب الوفاة طبيعية جدًا.