رئيس التحرير
محمود المملوك

المحامي الأول بمكتب النائب العام: حوادث التعدي على الأطفال زادت بشكل ملحوظ

جانب من الندوة
جانب من الندوة

قال المستشار هشام جعفر المحامي الأول بمكتب النائب العام، إن مكتب حقوق الطفل بالنيابة العامة لا يتلقى بلاغات الختان إلا في حالة الخلاف بين الأب والأم، ويقوم أحدهما بالإبلاغ نكاية في الآخر، وهذه المسألة على سبيل المثال نتمنى من الإعلام أن يسلط عليها الضوء في ظل تكرار واقعة الختان للتوعية بها وأهمية الإبلاغ عنها.

وجاء ذلك خلال الجلسة الثانية من المائدة المستديرة التي عقدها المجلس الأعلى للإعلام اليوم الإثنين، بأحد الفنادق، والتي ترأسها المستشار محمود فوزي الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام.

وأضاف جعفر أن حوادث التعدي على الأطفال زادت بشكل مبالغ فيه من قبل الآباء من ربط وحرق وكسر وغيره، وهو أمر يحتاج إلى توعية من قبل الإعلام.

وحكى جعفر عدة وقائع من بينها ربط أحد الآباء لابنته وتعليقها إلى أن أصيبت بـ غرغرينة وتم بتر قدمها، والجهة التي أبلغت عن الحادث هي المستشفى وليس الأسرة.

كما نظم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الكاتب الصحفي كرم جبر، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، مائدة مستديرة، تحت عنوان تعزيز السياسات والمساءلة في إطار المسئولية المشتركة، مع قيادات الإعلام والشركاء الحكوميين ذوي الصلة حول حقوق الطفل ودور وتأثير الإعلام، بهدف التنسيق بين القيادات الإعلامية والأجهزة الرقابية ذات الاختصاص لتفعيل مدونة السلوك للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فيما يتعلق بتناول قضايا الطفل والأسرة، والاستعانة بالدليل التوجيهي لحماية حقوق الطفل في الإعلام، ليكون الإطار العام الموجه للسياسات الإعلامية والرقابية في إطار تشاركي تتكامل فيه كل الأدوار والاختصاصات نحو تطوير منظومة إعلامية ومناخ داعم للأسر المصرية يستهدف تمكين الأطفال والنشء.. وتأتي هذه المائدة المستديرة ضمن سلسلة موائد حوار حول حقوق الطفل والإعلام.

حقوق الطفل 

وقدم الكاتب الصحفي أحمد الطاهري، رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، افتتاحية المائدة مؤكدا أن مائدة اليوم تعكس المفهوم الشامل للطفل وحقوقه وكل ما يتعلق بقضايا الطفل.

ومن جانبه رحب الكاتب الصحفي كرم جبر بالحضور، وأضاف أنه يأتي لقاؤنا اليوم استمرارا للتعاون المثمر مع منظمة اليونيسيف حول حقوق الطفل الأساسية في القانون، وكيفية التناول الإعلامي لها، ونحن اليوم نستكمل في حوار مفتوح بحضور الشركاء الحكوميين وكوكبة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين النقاش حول تفعيل مدونة السلوك الإعلامي للطفل، للوصول إلى إعلام آمن للطفل، وذلك عبر جلسات حوارية وورش عمل على مدار يومين يشارك فيها أيضًا المؤسسات العاملة في مجالات الإنتاج الدرامي والإعلان والشركاء من القطاع الخاص وصناع المحتوى الخاص بالطفل حول دور الإعلام في تشكيل ثقافة ووعي مجتمعي يدعم الأسر المصرية ويلعب دورًا في تمكين الأطفال والنشء.

وأضاف أنه يتزامن لقاؤنا مع احتفال العالم بيوم الطفل، فمنذ يومين احتفلت مصر مع دول العالم باليوم العالمي للطفولة وهو يوافق تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 20 نوفمبر عام 1989 من قبل 192 دولة وكانت مصر من أوائل الموقعين عليها، ولا شك أن الإعلام أصبح يلعب دورًا مؤثرًا في حياة المجتمعات ويسهم بفاعلية في عملية تشكيل وعي الأفراد بفضل التطور الرهيب للوسائل التكنولوجية ومواقع التواصل الاجتماعي، فهو اليوم محور لثقافة الكبار ورافد مهم جدا لتنشئة الصغار.

وأوضح أن مرحلة الطفولة تعد من أهم مراحل حياة الإنسان، إذ تمثل هذه المرحلة الأساس الذي تقوم عليه باقي مراحل الحياة؛ حيث تتشكل فيها ملامح شخصية الفرد، لذا تحرص المجتمعات على أن توليها العناية والاهتمام اللازم لبناء شخصيتهم في سن مبكرة.

وفي هذا الإطار يعمل المجلس بالشراكة مع منظمة يونيسف، لإعداد استراتيجية إعلامية متكاملة تتضمن أهدافًا واضحة للعمل الإعلامي تساعد على بناء الإنسان من جميع جوانب الحياة المختلفة من خلال تطوير المضمون والمحتوي، بحيث يعتمد على تقديم القيم الإيجابية والأخلاقية في المجتمع مع التركيز على تعميق احترام الآخر وثقافة الحوار كأسس أصيلة للقيم الإنسانية واحترام حقوق الإنسان، مع التأكيد على أهمية التطوير التقني والبصري بوسائل الإعلام، للوصول إلى إعلام آمن للطفل يحترم ثقافته وينمي هويته وروحه الوطنية، فهناك مدارس دينية تنمي في الطفل التطرف وهناك مدارس أجنبية تنمي اتجاهات أخرى، أما في مصر فالرسالة تهدف إلى دعم الهوية الوطنية وأن يعي الطفل قيمة أن يهتف باسم مصر في طابور الصباح وقيمة تحية العلم وكلها مبادئ نستهدف الوصول إليها.

وقال إن الاهتمام بالطفل وقضاياه قضية مهمة جدا لأنه بعد سنوات قد يرتدي هذا الطفل البدلة العسكرية للدفاع عن وطنه، لذلك يجب زرع الوطنية وحب الوطن داخل كل الأطفال، وأضاف أننا ونحن نتناقش ونتحاور حول بناء شخصية الأطفال رجال الغد، يجب أن ننبه إلى أهمية الكتابة والتأليف لهذه الشريحة المهمة وتقديم محتوى يسهم في بناء شخصيتهم ويعزز قيم الانتماء والولاء للوطن، وعلينا الاهتمام بإنتاج برامج سينمائية وإعلامية وأفلام كارتونية تعمق الثقافة والوعي لدى الأطفال بعيدًا عن الأعمال الأجنبية التي تؤثر على القيم والمعتقدات لديهم.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الشراكة مع منظمة اليونيسيف بهدف العمل على تصحيح الرسالة والمضمون الإعلامي، وتمكين الإعلاميين وتعريفهم بمفاهيم حقوق الطفل الأساسية، ودعم جهود الدولة في حماية حقوق الأطفال.

من جانبها أشادت ألفة طنطاوي، ممثلة منظمة اليونيسيف، بدعم المجلس الأعلى للإعلام لحقوق الطفل، مؤكدة أن مبادرة تعزيز السياسيات لدعم حقوق الطفل، يدعمها المجلس الأعلى للإعلام مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.

وأكدت أن الإعلام له تأثير كبير لضمان حقوق الطفل حتى يكون كامل الأهلية وقادرا على التعبير، وأنه لا بد من وجود معايير لضمان قيام الإعلام بدوره وتوفير المناخ الإيجابي لتمكين الأطفال.

وأكد الكاتب الصحفي صالح الصالحي، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في جميع القضايا، باعتباره العربة التي تجر الوعي في المجتمع، مضيفًا أن الإعلام مسئول بشكل كبير عن زيادة الوعي بقضايا الطفل خصوصًا ونحن نواجه حملة شرسة من قبل الجماعات المتطرفة على أطفالنا.

وأضاف أننا نريد الوصول إلى طفل يفكر ويميز ويستطيع أن يختار بين الصواب والخطأ، طفل يستطيع أن يواجه بذاته كل الحروب والشائعات وأن يتمسك بعاداته وتقاليده وقيمه.

قال المستشار هشام جعفر، المحامي العام الأول بمكتب النائب العام، ومسئول مكتب الطفل، إن النيابة العامة تهتم بالطفل المجني عليه والمتهم والشاهد، لأنه الطرف الأضعف في منظومة العدالة، مضيفًا: نعمل للوصول للطفل أينما كان سواء في دور الرعاية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

وأضاف أننا نقدر دور الإعلام القوي في تشكيل شخصية الطفل، ونعول عليه لدعمنا في الحفاظ على حقوق الطفل.

بينما أكد النائب طارق سعدة، عضو مجلس الشيوخ، نقيب الإعلاميين، أن الإعلام له دور كبير في غرس النبتة الطيبة في الطفل، ولذلك يجب أن يكون هناك سياسات إعلامية خاصة بالمحتوى الذي يناقش قضايا الطفل وحقوقه.

وأضاف أنه يجب أن يتم العمل على استراتيجية لتعليم الأطفال، وعقب ذلك نبدأ في محاسبتهم، لأن التعليم يجب أن يسبق المحاسبة، وأشار إلى أن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الوعي، وأن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يلعب دورًا كبيرًا للطفل.

بينما أكد المستشار علي موسي عضو قطاع حقوق الطفل بوزارة العدل، أن الاهتمام بحقوق الطفل يأتي مع توجه وزارة العدل، مضيفًا أن الوزارة خصصت إدارة لحماية حقوق الطفل القانونية.

وأشار إلى أن قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل، أصبح يضم إدارة لحقوق الطفل، والتي تعمل على أن الإعلام له تأثير كبير لضمان حقوق الطفل حتى يكون كامل الأهلية وقادرا على التعبير.

 

جانب من الندوة 
جانب من الندوة 
جانب من الندوة 
جانب من الندوة