رئيس التحرير
محمود المملوك

التوقعات المرئية لانتخابات النادي الأهلي

بعد عدم ترشح أي منافس قوي أمام كابتن محمود الخطيب في انتخابات مجلس إدارة النادي الأهلي المزمع عقدها يوم الجمعة القادم 26 نوفمبر أعتقد الكثير أنها ستكون انتخابات سهلة ومضمونة النجاح وليست كانتخابات الدورة الماضية والتي فازت فيها قائمة كابتن محمود الخطيب بالكامل على قائمة المهندس محمود طاهر وكل المرشحين المستقلين.

ولكن المتابع الجيد للوضع على الأرض داخل النادي يدرك تمامًا أنها لن تكون سهلة كما كان متوقع لها في البداية وذلك يرجع لعدة عوامل نستعرضها في السطور التالية..

أولًا بالرغم من تحقيق مجلس إدارة النادي الأهلي وعلى رأسه كابتن محمود الخطيب العديد من الوعود من والإنجازات على مستوى الإنشاءات والخدمات وقبلهم كرة القدم إلا أن الكثير من الأعضاء كان لديهم توقعات بإنجازات أكثر على الصعيد الداخلي للنادي.. لازالت هناك مشاكل للأعضاء فيما يتعلق بالألعاب الرياضية لأبناء الأعضاء والناشئين وعدم وجود حلول جذرية لمشاكل سابقة تم الوعد بحلها مثل جراج مقر الجزيرة وغيرها من الأمور التي كان بالإمكان إنجازها ولكن مع الوضع في الاعتبار ظروف وباء كورونا والمشاكل الخارجية التي حدثت للنادي الأهلي قد يقبل البعض حدوث تأخير أو مشاكل ولكن بالتأكيد لن يقبل ذلك مجموعة كبيرة من الأعضاء وخاصة ممن أعطوا أصواتهم في السابق ضد كابتن محمود الخطيب وقائمته وأيضًا جزء كبير من الذين قاموا بالفعل بالتصويت للكابتن محمود الخطيب وقائمته في انتخابات 2017 من الكتلة المحايدة التي كان لها دور حاسم في الانتخابات حيث كان الفرق بين القوائم قريب.

السبب الثاني لأن الانتخابات لن تكون سهلة هو الدعاية الانتخابية! نعم عزيزي القارئ ما قرأته صحيح! فالدعاية التي تدعو لانتخاب قائمة الكابتن محمود الخطيب وتؤكد دائمًا على وجوب انتخاب القائمة كاملة ستؤدي في رأيي إلي نتيجة عكسية، لأن سيكولوجية الفرد في الانتخابات مبنية على أساس إن لديه حرية الاختيار وتوجيه الناخب بكلمات مباشرة مثل "انتخبوا القائمة كاملة" أو استخدام شعار "فريقنا واحد هدفنا واحد" سيكون في رأيي له تأثير عكسي على عضو النادي الغاضب بالفعل من بعض المشاكل الموجودة في النادي، والترديد دائمًا بأن القائمة تكون أكثر تجانسًا ثبت بالتجربة إن لا يصلح في كل الأحوال حيث كان هناك مشاكل كبيرة داخلية ومع جماهير وأعضاء الأهلي مع عضوان من مجلس الإدارة وتم استبعادهم في القائمة الانتخابية الجديدة.

ثالث سبب أعتقد إنه سيزيد من صعوبة الانتخابات هو التدخل من الصفحات الجماهيرية الكبيرة على منصات التواصل الاجتماعي في انتخابات الجمعية العمومية والتي أتفهم بالتأكيد حب الجماهير الأهلاوية للنادي ورغبتهم في استمرار مجلس الإدارة الناجح في الملفات الخارجية وكرة القدم بالعلامة الكاملة في إدارة النادي ولكن يغفلوا حق الأعضاء في وجود من يعتقدون أنه الأقرب لهم ليمثلهم في مجلس الإدارة بعيدًا حتى عن المناصب المتحكمة في كرة القدم مثل رئاسة النادي أو لجنة إدارة كرة القدم.. العضو العامل بالتأكيد مشجع للكرة والغالبية العظمى بالتأكيد سعيد بأداء فريق الكرة وأداء مجلس الإدارة على صعيد الملفات الخارجية ولكن ذلك لا يتعارض مع رغبتهم في وجود عناصر أخرى تهتم أكثر بالمشاكل الداخلية داخل جدران النادي.

أخيرًا، ومع وجود حق لي في الاحتفاظ بسرية صوتي الانتخابي إلا إني لا أجد حرج في أن أعلن أني سأقوم بالتصويت لقائمة كابتن محمود الخطيب مع استبدال اسمين من خارجها حيث أنني أرى إن المجلس الحالي له العديد من الإنجازات على المستوى الداخلي والخارجي وعلى مستوى فريق كرة القدم كما أشرت سابقًا ولكن لا أجد مشكلة في اختيار من أعتقد أنهم الأجدر بالمنصب من خارج القائمة وكلي ثقى إن من سأقوم باختياره سيعمل بكل تجانس مع مجلس الإدارة الحالي كما حدث ذلك في دروات عديد سابقة لأن هذا ما تعودنا عليه في النادي الأهلي.

كل تمنياتي بالتوفيق لكل الأعضاء في اختيار الأصلح لهم وندعو الله أن يكون اختيارنا فيه الخير والأصلح للنادي الأهلي.