رئيس التحرير
محمود المملوك

أستاذ آثار يتوقع غرق الإسكندرية بعد 79 عامًا

مدينة الإسكندرية
مدينة الإسكندرية

 

قال الدكتور سيد  حميدة، أستاذ علوم التراث والترميم المعماري بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا إنه باستخدام برامج بلاكسس وابكس ثري دي لدراسة تأثير السيول على تلك المواقع الأثرية، وكذلك وضع خطط وأساليب الحماية المناسبة لها، فإن الدراسة أثبتت أن مدينة الإسكندرية معرضة للغرق في حال ارتفاع منسوب مياه البحر ثلاثة أمتار بحلول عام 2100 إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع لـ 4 درجات.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "تأثير التغيرات المناخية والزلازل على التراث المعماري المصري المسجل ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي"، نظمتها ‏الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ندوة مشتركة مع منظمة اليونسكو، إذ عرض التقرير الأخير للبنك الدولي حول المخاطر والكوارث الطبيعية المرتبطة والناتجة عن التغيرات المناخية التي قد تتعرض لها مصر حاليًا ومستقبلًا.

وتناول حميدة من خلال التقرير عرضه أهم الكوارث والمخاطر الطبيعية التي شهدتها مصر منذ عام 1900 إلى عام 2020، موضحًا أنه لوحظ ارتفاع درجات الحرارة منذ عام 1900 حتى عام 2020 وذلك بمعدل 0،1 لكل عشرة سنوات وارتفاعها بمعدل 0.53 كل عشرة سنوات خلال الثلاثون عام الماضية كما لوحظ انخفاض معدلات الأمطار بنسبة 22% خلال الثلاثين عامًا الماضية.

وأشار  أستاذ علوم التراث والترميم المعماري بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا إلى أنه من أهم الكوارث الطبيعية التي شهدتها مصر منذ عام 1900 هي الزلازل والفيضانات والسيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة، وكذلك الفيضانات النيلية أيضا الفيروسات والأمراض البكتيرية، وكذلك الهبوط الأرضي وتساقط الكتل الصخرية بالإضافة إلى العواصف الترابية والرعدية.

كما تناول موضوع المحاضرة ظاهرة التغيرات المناخية وأهم الكوارث الطبيعية الناتجة عنها وتأثيراتها المباشرة على مواقع التراث العالمي بمصر، وهي منطقة آثار أبو مينا والقاهرة التاريخية ومدينة منف وأهراماتها وآثار النوبة من معبد أبوسمبل لمعبد فيلة، وكذلك منطقة آثار دير سانت كاترين وهي المواقع الستة المصرية المسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بالإضافة إلى موقع التراث الطبيعي وادي حيتان بالفيوم.

ولفت حميدة إلى أهم التغيرات في درجات الحرارة ومعدلات ارتفاعها خلال 39 سنة ماضية وانخفاض معدلات الأمطار أيضا بالرغم من ازدياد معدلات السيول والفيضانات على المدن الساحلية وكذلك المناطق الجبلية في صعيد مصر. 

كما عرض الدكتور حميدة، الوضع الراهن لمواقع التراث العالمي بمصر، وكذلك تأثيرات السيول والفيضانات عليها خاصة سيول نوفمبر 1994 و2015 و2020 وتأثيرها على المواقع الأثرية في الإسكندرية ووادي النطرون، وكذلك تاثير سيول نوفمبر 1994 على مقابر وادي الملوك بالأقصر.

وتطرق حميدة إلى أهم مشروعات الحماية للتراث المبني في مصر، ومنها مشروع الحماية بالكتل الخرسانية لقلعة قايتباي بالإسكندرية بطول 700 متر، وأيضا مشروع التخفيض لمنسوب المياة الأرضية بموقع كوم الشقافة بالإسكندرية، وكذلك إنشاء أسوار وحوائط حول مقابر وادي الملوك بالأقصر لحمايتها من تأثيرات السيول المستقبلية، والذي أوصى بحثه بزيادة ارتفاعها إلى 200 سم بدلا من 100سم. وقد تناولت المحاضرة بعض التوصيات والحلول القائمة على حلول الطبيعة لحماية تلك المنشآت التراثية الهامة.

وقد انتهى البحث ببعض الدراسات الرقمية لتحديد معامل الأمان لبعض الأعمدة الحاملة داخل بعض الآثار الجوفية الهامة،/ وكذلك تحديد مدي تأثير السيول والفيضانات على المنشآت السطحية من خلال بعض النماذج الرياضية الحديثة.