رئيس التحرير
محمود المملوك

مستشار مفتي الجمهورية: لا يجوز للشاب تفتيش هاتف خطيبته.. وحسن الظن واجب

الدكتور مجدي عاشور
الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية

استقبل الدكتور، مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، سؤالا عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقول طارحه: عندي غَيْرَةٌ على مَن أخطبها، فأقوم بتفتيش التليفون وأقرأ الرسائل والمحادثات وهكذا، وفي غالب الحالات تتم فسخ الخطبة بسبب ذلك، فهل يجوز فِعْلِي هذا؟
 

وأجاب عاشور على السؤال السابق، بقوله، إن الخطبة تُبْنَى على الثقة، وحسن ظن كل طرف بصاحبه؛ معللًا بأنه لا تتم الموافقة على الخطبة، إلا بعد غلبة ظن كلٍّ منهما صلاح الآخر، وأنه شريك المستقبل.

 

وأضاف مستشار المفتي، أن الشرع الشريف، قرر وجوب صيانة شئون الناس وأحوالهم وأسرارهم، ونهى عن الأمور التي من شأنها إحداث اختلال الثقة وفقدان حسن الظن، واستبداله بسوء الظن، وتتبع العورات، والاعتداء على الحقوق والخصوصيات.

 

وأشار الدكتور مجدي عاشور في هذه المناسبة، إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ» رواه أبو داود.
 

واختتم مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية للشؤون العلمية، ببيان أنه لا يجوز للخاطب التفتيش في مراسلات ومحادثات مخطوبته، ولا أنْ يتتبَّع ذلك، بل ينبغي على كل طرف منهما إحسان الظن في صاحبه، موضحًا لا مانع من مصارحة كلا من الطرفين لبعضهما، حال إثارة الشك داخل أيهما، مؤكدًا على كون ذلك بالحكمة من أجل التفهم والإصلاح والنصح ليكون ذلك أحرى أن يؤدم بينهما إذا يَسَّرَ اللهُ لهما إتمامَ الزواج.