رئيس التحرير
محمود المملوك

اعتراف ضمني بالخطأ.. أردوغان يجدد تطلعه إلى تحسن قريب في العلاقات مع مصر

 الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرة أخرى عن مستقبل علاقات بلاده مع مصر، مساء أمس الثلاثاء، مؤكدا تطلعه لاتخاذ خطوات باتجاه تحسين هذه العلاقات والارتقاء بها في المستقبل القريب، وحمل حديثه اعترافا ضمنيا بخطأ أنقرة حيال تأزيمها العلاقات مع القاهرة ودول الخليج.

وصرح الرئيس التركي، مساء الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، بأنه أنقرة ستتخذ خطوات لتحسين العلاقات مع مصر، على غرار مع حدث مع الإمارات، التي أكد أنه سيزورها في شهر فبراير المقبل، ردا على زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، لأنقرة قبل أيام ولقائه بالرئيس التركي.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت أمس الاثنين، عن أردوغان، قوله إن بلاده ستقدم على اتخاذ خطوات إيجابية مع مصر مشابهة للخطوات التي اتخذتها مع دولة الإمارات، قبل أن يعود اليوم، للحديث مجددا عن العلاقات مع مصر.

وفي معرض حديثه عن علاقات تركيا مع الإمارات التي شهدت تطورات إيجابية متسارعة مؤخرا، قال أردوغان، في لقاء على الهواء مع وسائل إعلام تركية، بثته قناة "TRT" الرسمية، إن أنقرة تعتزم اتخاذ خطوات مماثلة لتحسين العلاقات مع كل من مصر والسعودية، كاشفا عن زيارة قريبة لمسؤولين من البحرين لتركيا.

وأكد أن الانفتاح على هذه الدول هو أفضل السياسيات التي تتبعها أنقرة حاليا، متابعا: سنواصل هذه السياسات لأن من أفضل المميزات التي نتبعها هي الانفتاح".

واستطرد أردوغان: سأزور الإمارات في فبراير، والبحرين ربما ستزور تركيا قريبا وسيكون لدينا لقاءات معهم وسنحسن العلاقات مع المملكة العربية السعودية وإن شاء الله في مصر سيكون لدينا نشاطات وربما نشهد تطورات في المستقبل القريب.

وحمل حديث الرئيس التركي اعترافا ضمنيا بأن سياسات أنقرة كانت خاطئة عندما اتبعت سياسات تسببت في تدهور العلاقات مع دول المنطقة، مؤكدا أن أفضل ما تفعله تركيا حاليا هو الانفتاح على هذه الدول.

واستطرد: هذه المنطقة وعلاقات الشعوب ببعضها البعض وطيدة، التاريخ أسسناه جنبا إلى جنب، وبيننا وبين دول الخليج طموح للارتقاء بالعلاقات وتأسيس مشاريع اقتصادية واستثمارية مشتركة وسنحولها إلى فرص بيننا.

وعن العلاقات مع الإمارات، وصف الرئيس التركي، التقارب الحالي بأنه خطوة مهمة وتاريخية، موضحا أن هذه المرحلة ستشهد لقاءات بين وزراء الخارجية ورؤساء المخابرات لكلا البلدين، متوقعا أن تصل العلاقات وترتقي إلى مستوى جيد بين البلدين.

جدير بالذكر أن آخر جولة مباحثات استكشافية عقدتها مصر وتركيا، كانت في شهر سبتمبر الماضي، واستضافتها العاصمة التركية أنقرة، وترأس وفد مصر السفير حمدي لوزا، نائب وزير الخارجية.

وأصدرت الدولتان عقب الجولة الثانية من المباحثات، بيانا مُشتركا أكدا فيه الاتفاق على مُواصلة المشاورات، ورغبتهما في تحقيق تَقدُم بالموضوعات محل النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية، لتيسير تطبيع العلاقات بين الجانبين.
 

عاجل