رئيس التحرير
محمود المملوك

في يومها العالمي.. لماذا يحوي القرآن الكريم ألفاظًا غير عربية؟

القرآن الكريم
القرآن الكريم

يحتفل العالم اليوم باللغة العربية الفصحى، حيث أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973، الاحتفال بها في 18 ديسمبر من كل عام، وبموجب هذا القرار تم إدخالها ضمن اللغات الرسمية والعملية في الأمم المتحدة، بعد الاقتراح الذي قدمته المملكة العربية السعودية والمملكة الغربية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

لماذا توجد كلمات غير عربية في القرآن الكريم؟

نزل كتاب الله العزيز القرآن الكريم باللغة العربية الفصحى، والدليل على ذلك آيات الله تعالى: "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم" إبراهيم: 4، وقال: "وإنه لتنزيل رب العالمين.. نزل به الروح الأمين.. على قلبك لتكون من المنذرين.. بلسان عربى مبين" الشعراء: 192 - 195، كما قال الله تعالى: "إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون"  يوسف:2 

وفقًا للشيخ عطية صقر رحمه الله، والذي شغل منصب رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر سابقًا، فهذه الآيات تعتبر أدلة قوية على نزول القرآن عربيًا، وذلك يعود إلى أن العربية هي لسان القوم الذين أُرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يستطيعوا أن يفهموا ويتدبروا.

ورغم ذلك هناك كلمات في القرآن الكريم غير عربية، فقال الشيخ صقر إن بحكم التواصل الموجود بين الشعوب وبعضها، فتوجد ألفاظ واحدة لا تتغير بسبب انتساب لغتين لأصل واحد، أو قد تكون نُقلت من لغة إلى أخرى، وإذا انتقل لفظ ما واستعمله الأفراد لفترة طويلة أصبح من لغتهم.

فإذا جاء في كتاب الله ألفاظ أصلها غير عربي مثل أرائك أو أباريق أو استبرق، فهذا يعني أن العرب استخدموها وأصبحت مألوفة لهم، وأجروا عليها قواعد اللغة الخاصة بهم من الإعراب والتثنية والاشتقاق وغيرها، فهناك أسماء أعلام لمن لغته غير لغة العرب مثل عمران وجبريل ونوح ولوط وإسرائيل.

وهناك ألفاظ أخرى وجدت بالقرآن الكريم لا تعود في أصولها إلى اللغة العربية مثل السجيل أي الحجارة والطين وهى بلسان الفرس، والطور أي الجبل، واليم أي البحر وهما بالسريانية، والتنور أي وجه الأرض وهو بالعجمية، فكل هذه الألفاظ في الأصل أعجمية لكن استخدمها العرب وألِفوها.

عاجل