رئيس التحرير
محمود المملوك

الوجه الآخر للتكنولوجيا وخطر ضياع هوية شباب مصر الثقافية والدينية

لدقائق ظللت شاردة أفكر فيما ترى عيني، كيف هذا وما الذي يحدث؟، مجمع الكافيهات الذي أجلس عليه مع أصدقاء لي، أغلب المتواجدين فيه من المراهقين، من سن الثالثة عشر وحتى الثامنة عشر، لكن سلوكهم أشعرني بأننا خارج مصر، في بلد غير البلد وثقافة غير الثقافة، بنات وشباب جميعهم يدخنون، ويتعاملون مع بعضهم بطريقة لم أعرفها من قبل، تخلوا عن القيم والثقافة والدين، التعامل لا يشبه مجتمعنا، ومصطلحاتهم لا أفهمها.

مفهوم أن العالم الذي يعيشه مثل هؤلاء الشباب لا يعرف الحدود، سواء جغرافية أو ثقافية من استخدمهم لوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتكنولوجيا الحديثة، فيتواصلون ويلعبون مع آخرين من بلاد مختلفة، وبالتالي يكونون صداقات مع شباب أجانب بسهولة شديدة جدا، فمن الطبيعي أن يتأثروا بمثل هذه الثقافات.

ولكن الكارثة هي أن هذا الشباب لم يعد لديه هوية، سواء دينية أو ثقافية تميزهم، وهذا هو الخطر الحقيقي، لأنهم أصبحوا يمارسون عادات لا تشبه مجتمعنا.

ومع الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والعالم الافتراضي الذي بدأ الاهتمام به أصبح الخطر أكبر بكثير، على هؤلاء الشباب، وتجريدهم من أي هوية تميزهم ويصبح شبابنا مستعمر من عادات غريبة، بسبب التكنولوجيا التي لم نتوقع تبعياتها أو حتى نتائجها.

الوضع فعلا صعب ومخيف جدا ويجب على الأسرة المصرية، الالتفات والاهتمام إلى مثل هذه التغيرات، ويجب أن تكون هناك قوانين خاصة بالأسرة المصرية تحكم هذا الشباب، أو على الأقل تشاركهم عالمهم الجديد حتي تعي الخطر وتستطيع توجيه النصيحة لهم.

يجب أن يعي شبابنا أن الحرية ليست في التدخين أو خلق علاقات غريبة مع الجنس الآخر، ويجب أن يؤدي الأهل دورهم وأن يعلموا أولادهم  معنى الحرية الحقيقي.