رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

شكاوى لم تعرف طريقها لـ المسؤولين بالشرقية

ديوان عام محافظة
محافظات
ديوان عام محافظة الشرقية - أرشيفية
الخميس 30/ديسمبر/2021 - 12:10 م

يوشك العام الذي جاء حاملًا أمنيات كثيرين في التغير نحو الأفضل على الانقضاء، يمر كما سبق وفعله من سبقه دون جديد يُذكر إلا قديمًا يُعاد بتفاصيله المُحبطة لـ البعض؛ فمن أُحبطوا كان أغلبهم يُمني النفس بأن يصل صدى شكواه إلى آذان المسؤولين، يعرفونها فيفعلون ما أتوا ووضعوا في مناصبهم من أجله، لكن مر العام ونُشرت الاستغاثات والأوجاع واحدةٍ تلو الأخرى دون مُجيب، وكان من بين ذلك عدة شكاوى لم تعرف طريقها إلى المسؤولين وصُناع القرار داخل أروقة محافظة الشرقية.

أزمة الحبش

قرية بسيطة كحال أهلها أوقع الحظ العثر الجميع ضحايا لـ تباطؤ المسؤولين في تنفيذ مشروع الصرف الصحي بالبلدة لسنواتٍ، حتى وصل الأمر إلى أن باتت القرية بأسرها تعيش فوق مياه الصرف الصحي، والأخيرة تنهش في جدران منازل القرية دون مُجيب، ليلوذ أهل القرية عبر القاهرة 24 بـ المسؤولين بمحافظة الشرقية، وعلى رأسهم محافظ الشرقية، عسى أن يتم التدخل وإنقاذ ما يُمكن لإنقاذه قبل فوات الأوان، لكن شكواهم بقيت كما هيَّ، وتساؤلاتهم التي طرحنها ظلت دون إجابة أو أية مستجدات من شأنها أن تكشف سبب وسر انتهاء المهلة والجدول الزمني لـ المشروع دون تطوير الصرف الصحي، ولما أصبحت مداخل القرية مُغلقة دون منفذ يسمح لمن خارجها من جهات معنية بنجدة أهلها حال وقوع أزمة أو حيق أو كارثة لا قدر الله.

 

مقلب الغار

أهلا بكم في مدينة الزقازيق.. عبارة كُتبت أعلى مدخل عاصمة محافظة الشرقية للترحيب بمن يمرون من مواطنين وسيارات، لكن العبارة والمكان موضع الترحيب تُصاحبه رائحة احتراق بشعة تلك الناتجة عن حرائق لا تنتهي وأمور أقل ما توصف به أنها كارثة صحية متجددة ومستمرة، حتى أن الأرض الملاصقة لـ مقلب القمامة الموجود في قرية الغار، والتي تصل مساحتها إلى 50 فدانًا، باتت موبوءة ولا تُنتج محصولًا خالٍ من السموم، فالغلال على سبيل المثال في موسم حصاد القمح تخرج سوداء اللون وهيَّ على سنابلها، فيما استغاث أهل المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات لكل من يحمل المسؤولية في ديوان محافظة الشرقية بدايةً ممن تولى حقيبة المحافظة منذ مايو عام 2018 وحتى الآن، ولا يبقى سوى أثر تلك الكارثة ودلالته بما يُمكن لأي مستفسر أن يستنشقه من رائحة القمامة وهي تحترق لتحمل مئات الأمراض لكل مستنشق وتُهدد الحرث والنسل دون مسؤولية أو تحرك مسؤولين.

 

أعمدة الإنارة

عشية الثلاثاء 22 أكتوبر من العام 2019، وبينما تغرب الشمس عن سماء مدينة العاشر من رمضان صُعقت طفلة تُدعى مروة صادق حتى فارقت الحياة جراء صعق أصاب جسدها من عمود إنارة على بُعد أمتار من منزل أسرتها، وكانت وكانوا لم يكُن لهم ذنبًا سوى أن البيانات التي يُصدرها المسؤولين، كل المسؤولين، جوفاء ولا تعني أو تهتم بحياة أحد ما دام خرجت من مكاتب مُكيفة وأخذت تمامها من مسؤولين لم يُراعوا مسؤوليتهم أية مراعاة، وفارقت الفتاة الحياة بعدما تُركت جثتها أسفل مياه الأمطار لنحو ساعتين، في واقعة وصل صداها خارج محافظات مصر، حتى ظن الجميع أن الأمر لن يمر مرور الكرام، وتعشم الكثيرون أن تكون مروة الأخيرة حال مرور البلاد بنوبات طقسٍ سيئة تكشف عورات كل مسؤول عن مسؤوليته، ومرت الأيام والشهور حتى الأسبوع المُنقضي، لتتجدد المأساة ويموت طفلًا آخر يُدعى محمد بهاء، بنفس الكيفية والتخاذل، بل زد من الشعر بيتًا بما فعله المسؤولون برئاسة مركز مدينة الحسينية، بتحركهم الفوري نحو مكان الواقعة الأخيرة، لا لنجدة الطفل، بل لإخفاء معالم ما جرى وإعادة طلاء عمود الإنارة وقطع سلكًا معدنيًا كان يصل العمود بشجرة أمام قصر ثقافة المدينة، وعلى الرُغم من نشر وتأكيد ذلك على لسان والد الطفل المصعوق إلا أن الجهات المسؤولة لم تُحرك ساكنًا أو نسمع بفتح تحقيق في الواقعة من شأنه محاسبة المُخطيء والسير على طريق محاولة علاج الإهمال والتقصير في أبشع صوره.

ما ذُكر كان أمثلة ونماذج لشكاوى لم تعرف سبيلها نحو المسؤولين وصُناع القرار داخل محافظة الشرقية، شكاوى لم يرأف أحد بحال ضحاياها رُغم النشر والحديث مرارًا، لكنها للتذكرة عسى أن يتبدل الحال وتتغير الأمور وتُحل أو تسير نحو الحل.

تابع مواقعنا