رئيس التحرير
محمود المملوك

فكر قبل ما تنشر!

هناك تحول متزايد في التقنيات التقليدية لشن الحروب لم تعد الحروب كما تعودنا عليها في السابق من خلال طائرات أو دبابات لأنها تستنزف ميزانيات الدول، فضلا عن الخسائر البشرية بل أصبحت أدوات الحرب الأحدث هي حرب المعلومات والتضليل التي تعتمد على نظرية كيفية استخدام التقدم التكنولوجي في الوصول إلى أعداد كبيرة من المواطنين؛ بهدف نشر أخبار غير حقيقية مضللة لإثارة الغضب وزعزعة الثقة بين المواطن والنظام أو الحكومة، والفئة المستهدفة هم الشباب وهذا ما يعرف باسم حروب الجيل الرابع والخامس.


وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي يجب على جميع الشباب التعامل بحذر أكبر في نشر أي خبر أو معلومة، إلا بعد التأكد من مصدرها وصحتها فنظرية تلك الحروب هي، دمر نفسك بنفسك.


يزداد الهجوم ونشر الفتن من أهل الظلام في أوقات معينة، بالتزامن مع الإعلان عن أي مشروع قومي أو حدث كبير، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، تم نشر فيديو بكثافة عالية خلال الفترة السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي حول قس يتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، علما أنه فيديو قديم منذ أكثر من سنتين، وأن ذلك المتطرف أول من تصدى له، هي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية نفسها، مؤكدة أن علاقة الكنيسة انقطعت به منذ 18 عامًا، وهذا ما يجعلنا نتساءل.. لماذا يتم الآن إعادة نشر مثل هذا الفيديو في ذلك التوقيت تزامنًا مع أعياد الإخوة المسيحيين؟، وغيرها من الأخبار المضللة الكثيرة التي تستهدف شق وحدة الصف والنسيج الوطني وإثارة الغضب.


لن تتوقف تلك المحاولات البائسة المضللة في ظل إصرار وإرادة الدولة المصرية في خلال الـ 7 سنوات الماضية في المضي قدمًا بقوة نحو جمهورية جديدة شعارها التنمية واثقة في شبابها الواعي لما يحاك بتلك الدولة من مؤامرات لنشر الفتن والتضليل من خلال حروب الجيل الرابع والخامس.