رئيس التحرير
محمود المملوك

أزمة منتصف الأشياء

دايما كنت بسمع عن مصطلح أزمة منتصف العمر، وكنت بشوف أنه ساعات مبيكونش أزمة في منتصف العمر بس، لكن أحيانا ممكن يكون في منتصف أي شيء بنعمله أو بنقوم بيه في حياتنا عموما.

سواء بقى في هدف، في علاقة، في خطة لحياتنا، في أي حاجة بنقوم بيها في حياتنا، وتكون ملخص الأزمة، أننا نبدأ بمنتهى الحماس، وأول ما بنقرب لنص الطريق أو أحيانا حتى في نهايته، نحس بأننا خلاص مش قادرين ولا حتى جوانا الرغبة أننا نكمل اللي بدأناه ده.

فنقف ونبطل كل حاجة، وكأننا بنهد كل اللي بنيناه من غير ما نقرر ده، وكأن القرار ده برضه كان ضمني من غير ما نوافق عليه.

وقت ما تحس أنك فقدت الشغف أنك تكمل، أو تحس أن طاقتك تجاه الطريق ابتدت تقل، بدل ما توقف كل حاجة، اقف أنت شوية، وركز وفكر قبل ما تاخد قرار ممكن تندم عليه بعد كدا لوقت كبير.

اقف وافتكر أنت حققت قد ايه؟، وصلت لحد فين؟ فاضل لك قد ايه؟ ووقتها قرر لو كنت عاوز تلف وترجع، ولا حابب أنك تكمل علشان توصل؟ ووقتها هيكون قرارك هو الأصح.

بس لازم قبل ما تقرر أنك تكون مفكر، وتكون حاسبها كويس أوي، لأنك تستاهل، ولأن نفسك تستاهل أنك تفكر علشانها قبل ما تاخد أي قرار، ممكن يعود عليها بالسلب، ويضرها أكتر ما يفيدها.. لأن باختصار نفسك تستاهل الحب وتستاهل أنك تحاول وتكمل علشانها.