رئيس التحرير
محمود المملوك

خطف وسرقة والنار كتبت النهاية.. تفاصيل جريمة قتل تاجر خردة على يد جاره بسبب 100 ألف جنيه | فيديو

محرر القاهرة 24 مع
محرر القاهرة 24 مع اهل الضحية

لم يتوقع المجني عليه محمد عبدالله صاحب الـ 75عامًا، تاجر خردة، يقطن بمنطقة بشبرا الخيمة، أن تنتهي حياته بطريقة مأساوية على من ساعده وأنفق عليه طمعا في أمواله، بعدما استغل صديقه وجاره عمله بتجارة الخردة ودبر له مكيدة، حيث زعم أنه جمع له عربة خردة بمبلغ بخس، ثم هاتفه وطلب منه أن يأتي إلى العنوان الذي أخبره به المتهم، وأن يحضر مبلغًا قدره 100 ألف جنيه ثمن البضاعة، طالبا منه عدم إحضار سيارة لأنه دبر كل شيء، وما أن وصل المجني عليه حتى نشبت مشاجرة بينه وبين المتهم دفاعًا عن نقوده بعدما اكتشف غدر صديقه، ولكن الأخير أنهى حياته وسرق أمواله ثم أشعل النار في جثته وأخفاها. 

بدأت بتغيب وانتهت بصدمة

تروي زوجة الضحية محمد عبدالله المجني عليه، في بث مباشر عبر موقع القاهرة 24، قائلة إن زوجها خرج في يوم التاسع من شهر ديسمبر وبالتحديد في يوم الجمعة عصرا، وقبل ذهابه أخبرها أنه ذاهب لشراء عربة خردة من إحدى المزارع، وبعدها بساعات انقطع الاتصال واختفى في يوم العاشر من ديسمبر الماضي.

وتلتقط سحر محمد، ابنة المجني عليه أطراف الحديث، قائلة إن والدها كانت تربطه علاقة قرابة -من بعيد- بالمتهم، حيث ظهر في حياة والدها في الفترة الأخيرة منذ نحو شهر، وتحدث مع والدها على أنه تعرف على محاسب بمدينة السادات ولديه مزرعة تحتوي على خردة ويحتاج إلى بيعها.

سرقة أمواله سبب الجريمة

وأضافت ابنة المجني عليه، أن المتهم عرّف والدها على صاحب المزرعة بحكم عملهما بالخردة، واستمرت العلاقة بينهم حتى يوم الخميس الموافق 9 من سبتمبر الماضي، حيث هاتف المتهم والدها وحدد معه موعدا، وطلب منه أن يقابله يوم الجمعة في الساعة الرابعة عصرا، وذهب والدها إليه ثم انقطع الاتصال بعد ساعات من ذهابه وأغلق الهاتف، مشيرة إلى أنها هاتفت تاجر الخردة الذي يقطن بالسادات ولكن هاتفه كان مغلقًا، حتى بدأ الشك يدخل في قلبها الأمر الذي جعلها تتوجه إلى القسم وتحرر محضرًا بتغيب والدها.

وأكملت سحر، بعد مرور 24 ساعة من تغيب والدها، توجهت إلي قسم أول بشبرا الخيمة وحررت محضرا بتغيبه، وعلى الفور قامت التحريات بالبحث عنه، إلى أن تلقت المباحث إخطارا من مدينة السادات بمحافظة المنوفية يفيد بوجود جثة مجهولة الهوية مقتولة ومحروقة مطابقة لمواصفات والدها، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالا من رئيس المباحث وأخذها وعمها من أمام القسم متجهين إلى مديرية أمن المنوفية وهناك أخبروها بوفاة والدها ووجود جثته محروقة وتطابقت للمواصفات التي قدمتها في المحضر.

وتابعت أن جثة والدها كانت لا تظهر لها ملامح بسبب تفحمها، الأمر الذي جعلها تتوجه إلي الطب الشرعي لعمل DNA وبالفحص تأكدت بعد ظهور النتيجة، وبعد أن نفى المتهم علاقته بالموضوع وأوهمهم أنه مازال يبحث معهم، تمكنت الأجهزة الأمنية بشبرا الخيمة من القبض عليه، حيث اعترف بعد الواقع بأربعة أيام بتفاصيل الواقعة، وقال إنه ضربه وشنقه بشال كان يرتديه في قائم السيارة. 

كل ذلك كان بعد صراع بينهما بعد أن علم المجني عليه أنها عملية خطف ونصب، واستمرت المشاجرة بينهما إلى أن قتله وحفر له حفرة في مدينة السادات في كفر داوود التابعة لمحافظة المنوفية، ورش عليه بنزينًا ووضع عليه خشبًا وأوقد به النار ولم يبقَ منه سوى جزء بسيط من وجهه.

وأكدت ابنة المجني عليه أن والدها والمتهم لم يكن بينهما أي مشاجرات أو خلافات، حيث إن والدة المتهم كانت دائمة الجلوس داخل منزلهم مع أسرتها بكل حب وود، لافتة إلى أنه قبل وقوع الحادث كان الجاني بصحبة والدها في مخزن الخردة الخاص به، حيث كان يشكو إليه ضعف حالته المادية وعلى الفور أخرج والدها 200 جنيه وأعطاها إياه ليفرج كربه.

وناشد أهالي الضحية النائب العام والمسؤولين سرعة القصاص، مطالبين بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم، خوفا من الثأر، لأنهم من أصول صعيدية، مطالبة بحق والدها، وخروج عائلة الجاني من المنطقة التي يعيشون بها، اتقاء لوقوع ضحايا وثأر.

وأضافت زوج ابنة المجني عليه أن المتهم كان يستخدم برنامج تغيير الأصوات ليتحدث من خلاله بشخصية تاجر الخردة والأخرى شخصيته الحقيقية.

كان تلقى قسم شرطة أول شبرا الخيمة بمديرية أمن القليوبية، بلاغًا من سيدة، يفيد بتغيب والدها محمد عبدالله تاجر خردة، عقب خروجه وبحوزته مبلغ مالي لمقابلة أحد الأشخاص لشراء بضاعة منه عبارة عن عربة خردة بمحافظة المنوفية، بوساطة أحد جيرانهم  ويعمل مقاولا.