رئيس التحرير
محمود المملوك

في ذكرى معاهدة باريس واستقلال أمريكا.. متى كانت أول عملية استعباد للأفارقة؟

لوحة تجسد عملية نقل
لوحة تجسد عملية نقل الأفارقة المستعبدين

معاهدة باريس، أو الوثيقة الثانية، والتي عقدت في 14 يناير من العام 1784، وأنهت الحرب المعروفة بـ حرب السنوات السبع، حيث وافقت بريطانيا في تلك الاتفاقية التي صدق عليها الكونجرس، على الاعتراف باستقلال مستعمراتها في القارة الجديدة، لتصبح الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة.

حددت تلك المعاهدة الحدود بين الولايات المتحدة، وما تبقى من مستعمرات في القارة، تابعة للقوات الاستعمارية، ونصت على حق الصيادون الأمريكيون في الصيد، قبالة ساحل نيوفاوندلاند، وخليج سانت لورانس، وشملت أيضا سداد الديون التي قرضت من البلاد الأخرى خلال فترات الحرب، وإعادة الأراضي والممتلكات التي صادرتها جيوش الولايات المتحدة من البريطانيين، ونصت على وقف أي مصادرات جديدة، وتشمل ضمان الوصول لمياه نهر المسيسيبي من الطرفين.

لم تنفذ تلك الاتفاقية بشكل حرفي، وظلت بعض النقاط معلقة بين الطرفين، لم يترك البريطانيون حصونهم في الغرب، ولم يحصل التجار البريطانيين ديونهم المستحقة من الأمريكيين، والعكس أيضا.

كانت الإمبراطورية البريطانية تحتل معظم الساحل الشرقي من الولايات المتحدة، كانت تبلغ 13 مستعمرة، هما نيو هامبشاير وماساتشوستس، وكونتيكيت، ورود آيلاند، ونيويورك، ونيو جيرسي، وبنسلفانيا، وديلاوير، وماريلاند، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وساوث كارولينا، وجورجيا.

أول مستعمرة بريطانية وأول وفد من المستعبدين

نشأت أول مستعمرة بريطانية في عام 1587، وكان عدد المستعمرين الإنجليز 91 رجلا، و17 امرأة، وتسعة أطفال، يقودهم السير والتر رالي، وذلك في جزيرة رونوك، وفي عام 1590، اختفت تلك المستعمرة بشكل تام، وغير معلوم أين ذهب هؤلاء السكان حتى الآن.

وفي عام 1606، كانت المحاولة الاستعمارية الثانية، بعد إصدار ميثاق جيمس الأول، حيث تم إرسال 144 رجلا إلى فرجينيا، على ثلاث سفن متتالية، وصلت في ربيع 1607، وبنوا مستوطنه على شاطئ نهر جيمس، سميت جيمس تاون.

ظلت تلك المستعمرة تعمل على البحث عن المعادن والذهب، وفي 20 أغسطس من العام 1619، وصل أول وفد من الأفارقة المستعبدين في أمريكا، كانوا 20 شخص، تم اختطافهم من قبل برتغاليون، واصطحبوهم إلى مستعمرة فرجينيا، حيث اشتروهم الإنجليز، وكان وصول ذلك الوفد، الشرارة الأولى لاستعباد سكان القارة السمراء، لقرون طويلة، من قبل الإنجليز والأمريكان، ولم تترك أمريكا وانجلترا عملية استعباد الأفارقة إلا بعدما استعبدوا وتسببوا في مقتل مئات الآلاف.

لوحة تجسد وصول الوفد الأول من الأفارقة المستعبدين
عاجل