رئيس التحرير
محمود المملوك

تحسبًا للحرب بين روسيا وأوكرانيا.. أمريكا تدعم خطط طوارئ لتزويد أوروبا بالغاز

انابيب الغاز الطبيعي
انابيب الغاز الطبيعي

قال مسؤولان أمريكيان ومصدران بقطاع الطاقة، إن الحكومة الأمريكية أجرت محادثات مع العديد من شركات الطاقة الدولية بشأن خطط طوارئ لتزويد أوروبا بالغاز الطبيعي إذا عطل الصراع بين روسيا وأوكرانيا الإمدادات الروسية، وفقًا لـ رويترز.

تشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن روسيا تستعد لاحتمال شن هجوم عسكري جديد على الدولة التي غزتها في عام 2014، فيما تنفي روسيا أنها تخطط لمهاجمة أوكرانيا. 

تعطيل إمدادات الغاز الروسية

يعتمد الاتحاد الأوروبي على روسيا في ما يقرب من ثلث إمدادات الغاز، وقد تؤدي العقوبات الأمريكية على أي صراع إلى تعطيل هذا الإمداد، وأي انقطاع في إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة الناجمة عن نقص الوقود، حيث أدت أسعار الطاقة القياسية إلى ارتفاع فواتير الطاقة الاستهلاكية وكذلك تكاليف الأعمال وأثارت احتجاجات في بعض البلدان.

وقال مصدران بقطاع الطاقة مطلعان على المناقشات لرويترز، إن مسؤولي وزارة الخارجية اتصلوا بالشركات ليسألوا من أين يمكن أن تأتي الإمدادات الإضافية إذا كانت هناك حاجة إليها.

وأضاف المصدران أن الشركات أبلغت مسؤولي الحكومة الأمريكية أن إمدادات الغاز العالمية شحيحة وأن هناك القليل من الغاز المتاح لاستبدال كميات كبيرة من روسيا.

وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، رفض الكشف هويته، إن مناقشات وزارة الخارجية مع شركات الطاقة قادها مستشار أمن الطاقة أموس هوشستين، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية لم تطلب من الشركات زيادة الإنتاج.

وتابع المصدر: لقد ناقشنا مجموعة من الحالات الطارئة وتحدثنا عن كل ما نقوم به مع شركائنا وحلفائنا من الدول، لقد فعلنا ذلك مع المفوضية الأوروبية، لكننا فعلنا ذلك أيضًا مع شركات الطاقة، من الدقيق أن نقول إننا تحدثنا إليهم بشأن مخاوفنا وتحدثنا معهم بشأن مجموعة من الحالات الطارئة، ولكن لم يكن هناك أي نوع من الأسئلة تتعلق بالإنتاج.

وذكرت المصادر إنه بالإضافة إلى سؤال الشركات عن القدرة التي لديها لزيادة الإمدادات، سأل المسؤولون الأمريكيون أيضًا عما إذا كانت لديها القدرة على زيادة الصادرات وتأجيل الصيانة الميدانية إذا لزم الأمر.

التخطيط للطوارئ لمد أوروبا بالغاز

لم تتضح الشركات التي اتصل بها المسؤولون الأمريكيون، حيث رفضت Royal Dutch Shell وConocoPhillips وExxon التعليق عندما سئلوا عما إذا كان قد تم الاتصال بهم، ولم ترد شيفرون كورب  وتوتال وإكوينور  وقطر إنرجي على الفور على طلب للتعليق.

وقال مصدر ثان في قطاع الطاقة إن شركته سُئلت عما إذا كانت لديها القدرة على تأجيل الصيانة في حقول الغاز إذا لزم الأمر، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة وعدت بدعم أوروبا إذا كان هناك نقص في الطاقة بسبب صراع أو عقوبات. 

ولم يعلق متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي على المناقشات الأمريكية مع شركات الطاقة، لكنه أكد أن التخطيط للطوارئ جار، مضيفًا أن تقييم التداعيات المحتملة واستكشاف طرق للحد من هذه التداعيات هو حكم جيد وممارسة معيارية.

وأكد: أي تفاصيل في هذا الصدد تشق طريقها للجمهور تظهر فقط التفاصيل الواسعة والجدية التي نناقشها ونحن مستعدون لفرض إجراءات مهمة مع حلفائنا وشركائنا.

وأثارت موسكو انزعاج الغرب من خلال حشد قواتها بالقرب من أوكرانيا في الشهرين الماضيين، بعد استيلائها على شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014 ودعمها للانفصاليين الذين يقاتلون قوات كييف في شرق أوكرانيا.

وكان بايدن قد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق أن تحركًا روسيًا جديدًا بشأن أوكرانيا من شأنه أن يؤدي إلى فرض عقوبات وزيادة الوجود الأمريكي في أوروبا. وتنفي روسيا التخطيط لمهاجمة أوكرانيا وتقول إن لها الحق في نقل قواتها على أراضيها كما تشاء.