رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

مفاجأة.. فالتراود بيتون أرملة رأفت الهجان اعتنقت الإسلام هي وابنه وأدت العمرة قبل وفاتها | انفراد

رأفت الهجان وزوجته
تقارير وتحقيقات
رأفت الهجان وزوجته ونجلهما
الإثنين 31/يناير/2022 - 05:16 م

كشف دانيال بيتون، نجل البطل المصري الراحل رفعت الجمال - رأفت الهجان - تفاصيل جديدة بشأن والدته فالتراود بيتون، والتي رحلت عن عالمنا في أغسطس الماضي عن عمر ناهز 80 عامًا.

فالترود بيتون أرملة رأفت الهجان تشهر إسلامها

وقال بيتون في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن والدته الراحلة فالتراود بيتون، أرملة رأفت الهجان، أشهرت إسلامها قبل نحو 35 عامًا.

وأضاف نجل رأفت الهجان: والدتي اعتنقت الإسلام عام 1987، مشيرًا إلى أن والدته فالترود بيتون غيرت ديانتها بعد 5 سنوات من رحيل والده الذي توفي في يناير 1982.

وأشار دانيال إلى أنه ذهب رفقة والدته بعد أن أشهر إسلامه هو الآخر إلى المملكة العربية السعودية لتأدية العمرة في عام 1988، متابعًا: أديت عمرة لوالدي في تلك الزيارة.

وأوضح دانيال بيتون، نجل رأفت الهجان، خلال حديثه مع القاهرة 24، أنه أدى العمرة مرة أخرى عام 2003 عندما زار المملكة العربية السعودية.

تفاصيل وفاة فالترود بيتون أرملة رأفت الهجان

وانفرد القاهرة 24 قبل أيام بإعلان وفاة  فالتراود بيتون، أرملة رأفت الهجان، عن عمر ناهز 80 عامًا، داخل أحد مستشفيات ألمانيا.

وذكر مصدر مقرب من الأسرة في تصريحات خاصة، أن بيتون عانت من أمراض بالقلب في آخر سنوات عمرها، وتعرضت لأكثر من وعكة صحية، مبينًا أنها أصيبت بإعياء شديد العام الماضي، ما جعلها في وضع صحي حرج، وظلت تُعالَج بالمنزل حتى ساءت حالتها الصحية ونقلت للمستشفى حيث توفيت في أغسطس 2021.

مذكرات رأفت الهجان وعلاقته بزوجته

فالتراود بيتون روت تفاصيل مثيرة في علاقتها بزوجها جاك بيتون - رأفت الهجان - وأسرارا من مذكراته الشخصية، في كتاب حمل عنوان «18 عامًا خداعًا لإسرائيل.. قصة الجاسوس المصري».

قالت بيتون عن مذكرات الهجان التي قرأتها بعد سنوات من وفاته: شعرت بالصدمة من قراءة المذكرات التي كشفت لي الحياة الحافلة لجاك وعلاقاته وارتباطاته. وقد أحسن جاك صنعًا عندما أوصى المحامي بألا يطلعني عليها إلا بعد 3 سنوات من وفاته. وتنصبّ هذه المذكرات على حياة جاك، أو رفعت الجمال، وأنشطته في إسرائيل وألمانيا في صورتها العامة، وليس بالتفاصيل. وكان قصده منها هو إعطائي فكرة كاملة عمن يكون، وما أسداه لبلاده. كان المظروف الذي سلمه لي المحامي مغلقًا ومختومًا بالشمع. وفي ألمانيا، ليس هناك مجال لأن يخالف المحامي تعلیمات موكله ويطلع على أوراقه دون إذنه، فذلك يدمر مكانته ويعرضه للسجن. وقد تصفح المحامي المذكرات معي بعد قراءتي لها. لكن دانييل، ابني، لم يطلع عليها أبدا كرغبة أبيه. كما أن الرجل الآخر الذي اقترنت به بعد رحيل جاك لم يطلع عليها.

واستكملت أرملة الهجان: والواقع أنه عقب وفاة جاك شعرت بالحيرة لأنه لم يترك لنا ما ينير لنا الطريق، ولم تكن هذه طبيعته، فضلا عن أن هذا يتناقض مع اهتمامه الشديد بنا، وحرصه على تعريفنا بكل شيء وترتيب كل الأمور مسبقًا، وبأكثر من طريقة من باب الاحتياط. لم أطلع أي إنسان أو جهات مسؤولة على هذه المذكرات لأن لها طابعًا شخصيًا بحتًا، فهي لا تتعلق بأي قضايا أمنية أو سياسية أو أسماء أو وقائع. كل ما فيها أن الرجل يحكي قصة حياته في خطوطها العريضة لتعرف أسرته حقيقته كما هي. إنها رسالة شخصية منه موجهة إليّ، وإلى أبنائه. فلم يكن للرجل أي وثائق تثبت هويته الحقيقية، كشهادة ميلاد أو ما شابه ذلك، فكتب لنا يعرفنا بأصله ومنبته وأسرته ووطنه وجهاده. فيما بعد حصلت على شهادة ميلاد له، تم استخراجها من دمياط، مسقط رأسه بعد رحيله بسنوات.

اقرأ أيضًا

“مقدم” أم “عميد”.. “ضابط” أم “وكيل”؟ محمود السيسي وأوجه الحقيقة الغائبة (انفراد بالتفاصيل)

 

نجل السيسي يسيطر على الجهاز والمخابرات تمنع المصالحة مع قطر وهالة السعيد تطيح بمدبولي.. كيف صنع "العربي الجديد" موضوعات كاذبة لمدة عام كامل؟

 

وأردفت بيتون: يصعب عليّ تمامًا أن أنسى ذكرياتي مع جاك كما عرفته. فلم يكن رجل المكائد والخداع، بل كان الموجِّه الذي يَهْدِي حیاتي. كان قوة راسخة مطردة عصفت بي وجرفتني إلى باريس، وتل أبيب، لأبدأ حياتي الحقيقية.

وتشير أرملة الهجان إلى أنه ولد يوم 32 أغسطس من عام 1919 في المنصورة بمصر، لأب اسمه شالوم بيتون، وأم اسمها الجيرا لأزرا، وأن شهادة ميلاده دمرت في حريق، وكان لا يملك وسيلة للحصول على شهادة ميلاده الأصلية - حسب الرواية التي حملها الهجان من المخابرات العامة المصرية للتجسس على إسرائيل.

ولفتت إلى أن رواية الهجان تلك كانت كافية لتأكيد هويته لدى الموظفين الألمان المسؤولين، وبعد شهور من النضال مع النظام الألماني تزوج جاك بيتون بفالتراود في العاشر من يوليو سنة 1964 في قاعة البلدية في فرانكفورت في ألمانيا، متابعةً: كان شاهدا الزواج هما أبي وابن عم أمي، وهو رجل شرطة جنائية، كان جاك يحبه جدًا لأنه شخصية مرحة يحب الدعابة، وأصر على أن يجعله شاهدًا على زواجنا. كانا صديقين متقاربين ويقضيان معًا وقتًا طويلًا.

تفاصيل حفل زفاف رأفت الهجان وفالتراود بيتون 

وكشفت أرملة الهجان تفاصيل حفل الزفاف، إذ قالت: جرى الاحتفال في الساعة العاشرة صباحًا من يوم 10 يوليو 1964 في فرانكفورت في قاعة المناسبات التي تسمى رومرباك، وذلك بعد أن انقضت مدة الأسابيع الأربعة التي ينص القانون على انقضائها بين تقديم طلب الزواج وإعلان هذا الطلب في لوحة توضع في قاعة المناسبات طوال هذه المدة، حتى يتقدم من له اعتراض على الزواج بحيثياته، فالزواج في ألمانيا لا بد وأن يتم في مجلس المدينة، وليس في الكنيسة، وبعد ذلك يقرر الزوجان ما إذا كانا يريدان الذهاب للتسجيل أيضا في الكنيسة أم لا، فذلك أمر اختیاري.

رأفت الهجان وزوجته

واستكملت فالترود: ها قد تزوجنا. نحن الآن في فصل الصيف، وها أنذا حامل، وما أطيب الحياة الرضية، ربما لم تكن حياتنا رضية تمامًا، لكنها كانت جميلة رغم هذا، ذلك أن جاك واجه مشكلة صغيرة. فالسلطات الألمانية صدقت قصته عن هويته الشخصية وهي أنه إسرائيلي ويهودي، ومن ثم فإن الطفل المنتظر لا بد وأن يكون إسرائيليًا. وجعل هذا جاك يستشيط غضبًا، وأعلن أنه لن يرضى بذلك. وربما لم يكن من يعرفون جاك بصدقون مدى اهتياج هذا السيد المهذب عندما أخبرته السلطات الألمانية أن ابنه سوف يحمل الجنسية الإسرائيلية، فقد انفجر ساخطا: كيف يحدث هذا؟ لقد أتيت بك إلى ألمانيا لتضعي مولودك بها ويصبح ألمانيًا، وها هم يقولون لي إنه إسرائيلي. أنا لا أستطيع أن أصدق هذا، ولا أريد هذا بأي حال. واتجه جاك إلى السفارة الإسرائيلية في بون ليسأل عن هذا، فأكدوا له صحته، وأن الألمان لن يمنحوا الجنسية لابنه، بل أخبروه أيضًا أن إسرائيل كذلك لن تمنح الطفل جنسيتها لأن الأم ليست يهودية ولا إسرائيلية. وحاولت أن أبقى بعيدةً عن هذه المشكلة وأدعه يعالجها بنفسه.

الهجان رفض أن يحمل ابنه جنسية إسرائيل

وأردفت بيتون: بعد الزفاف بفترة قصيرة أبلغني جاك أنه يريد أن ينهي أعماله في إسرائيل، ويبدأ حياة جديدة معي هنا في ألمانيا. كنت قد تركت ألمانيا تمامًا لأبقى مع هذا الرجل. وها أنذا أعود ثانية إلى ألمانيا لأكون معه. ولم تتبدل مشاعري نحوه في الحالتين، فقد قررت أن أكون معه حيثما يريد. قمنا برحلة قصيرة عائدين إلى تل أبيب حتى ينهي جاك بعض أعماله، وأودع أنا أصدقاءنا هناك. بدا الأمر مضحكًا، غير أنني شعرت بالأمان کاملًا ما دام أن أفضل شيء لي أن أبقى بجانبه، ولا يهمني حقيقة أين أكون. بدأنا رحلة العودة إلى إسرائيل في التاسع عشر من يوليو، وهناك سجّل جاك زواجنا، وانهالت علينا التهاني والتقنيات الطبية. وقضينا شهر العسل في إسرائيل. وأبلغنا الأصدقاء بنبأ عزمنا على الرحيل نهائيًا زاعمين لكل من تحدثنا إليه أنني لا أتحمل طقس إسرائيل، ولهذا اضطررنا إلى اتخاذ قرار بالانتقال إلى ألمانيا. وتفهم الجميع الأسباب، وأبدى موشي ديان تعاطفًا ومساندة كبيرين.

جاك بيتون - رأفت الهجان - وابنه دانيال

واستكملت أرملة الهجان: كان تيدي كوليك، الذي أصبح عمدة القدس فيما بعد، من أصدقاء جاك المقربين، وإن لم يكن بدرجة صداقته لديان. وكان كوليك أكثر جدية من ديان، وكان مثقفًا شديد الذكاء، ويشبه موسوعة تحيط بكل شيء. وأعتقد أن جاك كان قد اتخذ قرار الرحيل عن إسرائيل عندما قرّر الزواج بي، فقد أعلن عندئذ أنه يود القدوم لألمانيا للعيش فيها، لكن المسألة كانت تقتضي وقتًا لتصفية أعماله في مكتب السياحة، لكن العامل الحاسم هو أنه لم يرد لابنه أن يكون إسرائيليًا، وشجعه أن والدي اشتري بيتًا وطلب أن نعيش فيه معه، وقال إنه سيخصص لنا شقة فيه. ومع شدة ارتباط جاك بأسرته الجديدة وتقديسه للروابط الأسرية، فقد أدهشني أنه ليس له أي علاقات بأسرته القديمة، وعندما أبديت له رغبتي عندما كنا في باريس، في الالتقاء بمن بقي منهم على قيد الحياة نظرًا لأنهم يعيشون في فرنسا، قال: ليس ذلك ضروريًا، فلست على اتصال بهم، ولا أريد أن أراهم. وعندما كنت أستفسر عنهم وعن أحوالهم وعلاقاتهم كان يرد باقتضاب: ما قلته لك هو كل ما يجب أن تعرفيه، لست في حاجة لأكثر من ذلك، المسألة لا تستحق الاهتمام.

وتابعت فالتراود بيتون: والواقع أن جاك كان راضيًا تمامًا عن أن القانون الإسرائيلي لن يتيح لابننا الحصول على الجنسية الإسرائيلية، إذ كان ذلك يلائم خططه، وأسرَّ لي أنه خطط ليكون مواطنا ألمانيا، ومن ثم فإن ابنه سيصبح مواطنًا ألمانيًّا. لم يكن يريد للطفل أن يكون إسرائيليًا. ولم أعرف السبب في ذلك إلا في وقت متأخر جدًا. وبعد ستة أسابيع من شهر العسل والعمل، عدنا إلى ألمانيا بنية البقاء فيها للأبد، في عيد الفصح في 1964. وعشنا مع أبي في بيته الجديد في مدينة صغيرة تضم 4 آلاف نسمة تسمى جيستنهایم، وبقينا فيها معًا 23 سنة. وذكرني اتجاه جاك لهدفه مباشرةً بلا دوران بأول لقاء بيننا، فهو رجل يقرر ما يريد، ويمضي إليه قدما. كان شغله الشاغل هو تهيئة حياتنا الجديدة وترتيب علاقات عمله. وذكرتني طريقته في الوصول مباشرة إلى الهدف بالرجل الذي حدد في أول لقاء لي معه أنه يريد الزواج بي ومضى لغرضه مباشرة، كنت أتساءل في دهشة هل كان دائمًا يتحلى بهذه المقدرة. وتساءلت فيما بيني وبين نفسي عما جرى في حياته قبل أن يعرفني مما جعله على هذا النحو، قدرة وثقة بالنفس واطمئنان. وكنت أحيانًا أتساءل بيني وبين نفسي.. ترى ماذا وراء جاك بيتون؟

تابع مواقعنا