رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

10 سنين!

الخميس 10/فبراير/2022 - 05:49 م

11 أغسطس عام 2007، كانت المرة الأولى اللي أسمع فيها واحد سواء اختلفنا أو اتفقنا معاه،  فهو كان سبب في أن حياة ناس كتير تتغير وتكون أحسن.

كنت وقتها 9 سنين تقريبًا، وكنت لسة خارج من المستشفى بعد ما بقى ليا صديق قعد معايا سنتين في رجلي تقريبًا، وهو جهاز تعديل عظام الساقين.

ساعتها مكانش فيه في كل البيوت أجهزة كمبيوتر لكل الأطفال فكانت المتعة الوحيدة المتاحة لطفل بقى ملازم للفراش هي التليفزيون، فساعتها وأنا بقلب في التليفزيون لقيت واحد بيتكلم بطريقة مكنتش فاهمها الأول، بس كنت مشدود أني أسمعه، كنت حاسس أن كلامه أكبر مني، يس عاجبني وحابب أسمعه أكتر.
فساعتهاا لقيت جرجس أخويا بما أنه هو اللي كان بيحب القراءة أكتر مني، وكان له في الكتب أكتر مني، أو زي ما بنسميه دايمًا -أبو العريف- من كتر ما بيدور وبيقرأ، أول ما شافه، قال لي: "ده دكتور إبراهيم الفقي بتاع التنمية البشرية".
طبعًا مفهمتش وقتها يعني إيه "تنمية بشرية" دي، ولا بيعملوها ازاي!، بس كنت حابب الطريقة والأسلوب اللي بيتكلم بيه وبيقدم بيه حاجات حلوة شايفها ممتعة حتى لو مكنتش فاهمها وقتها بحكم سني وقتها.

لكن اللي فاكره كويس جدًا، أني فضلت متعلق بالراجل ده جدًا، وبالنسبة لي وقت التجربة الصعبة اللي كنت بمر بيها دي، كان متقسم بين كذا حاجة بحب أتابعهم باستمرار، وكان هو أساسي فيهم.

لكن عدت التجربة الصعبة وقمت منها على خير، وفضل للفقي نصيب جوايا وفي شخصيتي، بالعكس هو كمان كان سبب في بداية رحلتي في محاولة تشجيع الناس أو تطوير مهاراتهم من خلال المقالات والكتابة، لدرجة أن في وقت من الأوقات، مدرسيني في فترة الثانوي كانوا بيطلقوا عليا اسم "ألفقي" علشان كانوا بيخلوني أتكلم في تطوير المهارات والتنمية الذاتية في المدرسة، ودي حاجة كانت بتفرحني وقتها جدا.

والنهاردة وبعد مرور عشر سنين، على وفاة واحد كان سبب في تغيير حياة ناس كتير، لكن مازال لسة عايش في قلوب ناس حبته مش علشان غيرهم، لكن علشان خلاهم يصدقوا أنهم قادرين يوصلوا لحاجات كتير في حياتهم فعلًا.

تابع مواقعنا